Reading Mode Quiz Mode


book4
page185
1
له الطاسة ماء حلوا فاخذ ذلك وأتى الى أبی قير وقال له خذ هذا الرغيف وكله بالجبن واشرب ما فی الطاسه فاخذ ذلك منه واكل وشرب ثم أن أبا صير المزين بعد ذلك حمل عدته وأخذ الخرقة على كتفه والطاسة فی يده وشق فی الغليون بين الركاب فحلق لانسان برغيفين ولآخر بقطعة جبن ووقع عليه الطلب وصار كل من يقول له احلق يا أسطى يشرط عليه رغيفين ونصف فضة وليس فی الغليون مزين غيره فما جاء المغرب حتى جمع ثلاثين رغيفا وثلاثين نصف فضة وصار عنده جبن وزيتون وبطارخ وصار كلما يطلب حاجة يعطونه اياها حتى صار عنده شیء كثير وحلق للقبطان وشكا له قلة الزاد فی السفر فقال له القبطان مرحبا بك هات رفيقك فی كل ليلة وتعشيا عندي ولا تحملاهما ما دمتما مسافرين معنا ثم رجع الى الصباغ فرآه لم يزل نائما فايقظه فلما أفاق أبو قير رأى عند رأسه شیء كثيرا من عيش وجبن وزيتون وبطارخ فقال له من أين لك ذلك فقال من فيض الله تعالى فاراد أن ياكل فقال له أبو صير لا تاكل يا أخی من هذا وأتركه ينفعنا فی وقت آخر واعلم انی حلقت للقبطان وشكوت اليه قلة الزوادة فقال له مرحبا بك هات رفيقك كل ليلة وتعشيا عندی فاول عشائنا عند القبطان فی هذه الليلة فقال له أبو قير أنا دايخ من البحر ولا أقدر أن أقوم من مكاني فدعنی أتعشى من هذا الشیء ورح أنت وحدك عند القبطان فقال له لا بأس بذلك ثم جلس يتفرج عليه وهو يأكل فرآه يقطع اللقمة كما يقطع الحجارة من الجبل ويبتلعها ابتلاع الغول الذی له أيام ما أكل ويلقم اللقمة قبل ازدراد التی قبلها ويحملق عينيه فيما بين يديه حملقة الغول وينفخ مثل الثور الجائع على التبن الفول واذا بنوتی جاء وقال يا أسطي يقول لك القبطان هات رفيقك وتعال للعشاء فقال أبو صير لابی قير اتقوم بنا فقال له أنا لا أقدر على المشی فراح المزين وحده فرأى القبطان جالسا وقدامه سفرة فيها عشرون لونا أو أكثر وهو وجماعته ينتظرون المزين ورفيقه فلما رآه القبطان قال له أين رفيقك فقال له يا سيدی أنه دايخ من البحر فقال له القبطان لا بأس عليه ستزول عنه الدوخة تعال أنت تعش معنا فانی كنت فی انتظارك ثم أن القبطان عزل صحنا وحط فيه من كل لون فصار يكفی عشرة وبعد أن تعشى المزين قال له القبطان خذ هذا الصحن معك إلى رفيقك فاخذه أبو صير واتى إلى أبی قير فرآه يطحن بانيابه فيما عنده من الاكل مثل الجمل ويلحق اللقمة باللقمة على عجل فقال له أبو صيرا ما قلت لك لا تأكل فان القبطان خيره كثير فانظر أی شیء بعث به اليك لما أخبرته بأنك دايخ فقال هات فناوله الصحن فأخذه منه وهو ملهوف عليه وعلى غيره من الاكل مثل الكلب الكاسر أو السبع الكاسر أو الرخ إذا أنقض على الحمام أو الذی كاد أن يموت من الجوع ورأى شيئا من الطعام وصار ياكل فتركه أبو صير وراح إلى القبطان وشرب القهوة هناك ثم رجع إلى أبی قير فرآه قد أكل جميع ما فی الصحن ورماه فارغا و أدرک شهر زاد الصباح فستکت عن الکلام المباح
2
فی لیلة 930) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن أبا صير لما رجع إلى أبي قير رآه قد أكل ما فی الصحن ورماه فارغا فاخذه وأوصله إلى اتباع القبطان ورجع الى أبی قير ونام إلى الصباح فلما كان ثانی الايام صار أبو صير يحلق وكلما جاء له شیء يعطيه لابی قير وأبو قير ياكل ويشرب وهو قاعد لا يقوم إلا


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project