Reading Mode Quiz Mode


book4
page187
1
غريب وصنعتی الصباغة وجرى لی مع الصباغين ما هو كذا وكذا وأنا أصبغ الاحمر ألوانا مختلفة كوردی وعنابی والاخضر ألوانا مختلفة كزرعی وفستقی وزيتی وجناح الدرة والاسود ألوانا مختلفة كفحمی وكحلی والاصفر ألوانا مختلفة كنارنجی وليمونی وصار يذكر له سائر الالوان ثم قال يا ملك الزمان كل الصباغين الذين فی مدينتک لا يخرج من ايديهم أن يصبغوا شيئا من هذه الالوان ولا يعرفون الا صبغ الازرق ولم يقبلونی ان أكون عندهم معلما ولا أجير فقال له الملك صدقت فی ذلك ولكن انا افتح لك مصبغة وأعطيك راس مال وما عليك منهم وكل من تعرض لك شنقته على باب دكانه ثم أمر البنائين وقال لهم امضوا مع هذا المعلم وشقوا أنتم واياه فی المدينة وای.مكان أعجبه فاخرجوا صاحبه منه سواء كان دكانا أو خانا أو غير ذلك وابنوا له مصبغة على مراده ومهما أمركم به فافعلوه ولا تخالفوه فيما يقول ثم أن الملك البسه بدلة مليحة وأعطاه ألف دينار وقال له اصرفها على نفسك حتى تتم البناية وأعطاه مملوكين من أجل الخدمة وحصانا بعدة مزركشة فلبس البدلة وركب الحصان وصار كانه أمير واخلى له الملك بيتا وأمر بفرشه ففرشوه وأدرك شهر زادالصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 931) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الملك أخلى بيتا لابی قير وأمر بفرشه ففرشوه له وسكن فيه وركب فی ثانی يوم وشق فی المدينة والمهندسون قدامه ولم يزل يتامل حتي اعجبه مكان فقال هذا المكان طيب فاخرجوا صاحبه منه وأحضروه الى الملك فاعطاه ثمن مكانه زيادة على ما يرضيه ودارت فيه البناية وصار أبو قير يقول للبنائين ابنوا كذا وكذا وافعلوا كذا وكذا حتى بنوا له مصبغة ليس لها نظير ثم حضر الى الملك واخبره بان المصبغة تم بناؤها وانما يحتاج لثمن الصباغ من أجل ادارتها فقال له الملك خذ هذه الاربعة آلاف دينار واجعلها رأس مال وأرنی ثمرة مصبغتك فاحدها ومضى الى السوق فرأى النيلة كثيرة وليس لها ثمن فاشترى جميع ما يحتاج اليه من حوائج الصباغة ثم أن الملك أرسل اليه خمسمائة شقة من القماش فدور الصبغ فيها وصبغها من سائر الالوان ثم نشرها قدام باب المصبغة فلما مر الناس بجانبها رأوا شيئا عجيبا عمرهم ما رأوا مثله فاردحمت الخلائق علی باب المصبغة وصاروا يتفرجون ويسألونه ويقولون له يا معلم ما اسم هذه الالوان فيقول لهم هذا أحمر وهذا أصفر وهذا أخضر ویذکر لهم أسامي الالوان فصاروا يأتونه بشیء من القماش ويقولون له اصبغ لنا مثل هذا وهذا وخذ ما تطلب ولما فرغ من صباغ قماش الملك أخذه وطلع به الى الديوان فلما رأى الملك ذلك الصباغ فرح به وانعم عليه انعاما زائدا وصار جميع العسكر يأتون اليه بالقماش ويقولون له اصبغ لنا هكذا فيصبغ لهم على اغراضهم ويرمون عليه بالذهب والفضة ثم أنه شاع ذكره وسميت مصبغته مصبغة السلطان ودخل عليه الخير من كل باب وجميع الصباغين لم بقدر أحد منهم ان يتكلم معه انما كانوا يأتونه ويقبلون بديه ويعتذرون اليه مما سبق منهم فی حقه ويعرضون أنفسهم عليه ويقولون له اجعلنا خدما عندك فلم يرض ان يقبل و احدا منهم وصار عنده عبيد وجوار وجمع مالا كثيرا هذا ما كان من أمر أبی قير(وأما) ما كان من أمر ابی صير فانه لما قفل


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project