Reading Mode Quiz Mode


book4
page188
1
عليه أبو قير باب الحجرة بعد ان أخذ دراهمه وراح وخلاه وهو مريض غائب عن الوجود فصار مرميا فی تلك الحجرة والباب مقفول عليه واستمر على ذلك ثلاثة أيام فانتبه بواب الخان الى باب الحجرة فرآه مقفولا ولم ير احدا من هذين الاثنين الى المغرب ولم يعلم لهما خبرا فقال فی نفسة لعلهما سافرو اولم يدفعا اجرة الحجرة أو ماتا أو ما خبرهما ثم أنه اتى إلى باب الحجرة فرآه مقفولا وسمع انين المزین فی داخلها ورأي المفتاح فی الضبة ففتح الباب ودخل فرأي المزين يئن فقال له لا بأس عليك أين رفيقك فقال له والله اني ما افقت من مرضی إلا فی هذا اليوم وصرت أنادی فما أحد رد علی جوابا بالله عليك يا أخی أن تنظر الكيس تحت راسی وتاخذ منه خمسة اصناف وتشتری لی بها شيئا اقتات به فأنی في غاية الجوع فمد يده و أخذ الکیس فرآه فارغا فقال للمزين أن الكيس فارغ ما فيه شیء فعرف أبو صير المزين أن أبا قيراخذ ما فیه و هرب فقال له أما رأيت رفيقی فقال له من مدة ثلاثة أيام ما رأيته وما كنت اظن إلا أنك سافرت أنت واياه فقال له المزين ما سافرنا وانما طمع فی فلوسی فاخذها وهرب حين رانی مريضا ثم أنه بكى وانتحب فقال له بواب الخان لا باس عليك وهو يلقى فعله من الله ثم أن بواب الخان راح وطبخ له شربة وغرف له صحنا وأعطاه اياه ولم يزل يتعهده مدة شهرين وهو يكلفه من كيسه حتى عرق وشفاه الله من المرض الذی کان به ثم علی أقدامه و قال لبواب الخان أن أقدرنی الله تعالی جازیتك علی ما فعلته معي من الخیرولکن لا یحازی إلا الله من فضله فقال له بواب الخان الحمد الله علی العافیة انا مافعلت معك ذلك إلا ابتغاء وجه الله الکریم ثم أن المزین خرج من الخان و شق فی الاسواق فاتت به المقادیر إلی السوق الذی فیه مصبغة أبي قیر فرأی الاقمشة ملونة بالصباغ منشورة فی باب المصبغة و الخلائق مزدحمة یتفرجون علیها فسال رجلا من أهل المد ينة و قال له ما هذا المکان و مالی أری الناس مزدحمین فقال له المسئول ان هذه مصبغة السلطان التی انشارها رجل غریب اسمه أبو قیر و کلما صبغ ثوبا نجتمع علیه و نتفرج علی صبغه لان بلانا ما فیها صباغون یعرفون صبغ هذه الاوان و جری له مع الصباغین الذین فی البلد ما جری و اخبره بما جری بین أبی قیر و بین الصباغین و أنه شکاهم الی السلطان فا خذ بیده و بنی له هذه المصبغة و أعطاه کذوکذا و اخبره بکل ما جری ففرح أبوصیر و قال فی نفسه الحمد الله الذی فتح علیه وصار معلماوالرجل معذور لعله تلهی عنك بالصنعة ونسیك ولکن أنت عملت معه معروفاواکرمته و هو بطال فمتی راك فرح بك واکرمك في نظیر ما اکرمته ثم أنه تقدم الی جهة باب المصبغة فرأي أبا قير فمتی جالسا علی مرتبةعالیة فوق مصطبة في باب المصبغة و علیه بدلة من ملا بس الملوك و قدامه أربعةعبید وأربعة مما لیك بیض لا بسین أفخر الملابس ورای الصنائعیة عشرة عبید واقفین یشتغلون لانه حین اشتراهم علمهم الصباغة وهو قاعد بین الخدات کانه وزیر اعظما و ملك افخم لا یعمل شیابیده وانما یقول لهم افعلوا کذا وکذا فوقف ابو صیر قدامه و هو یظن أنه اذارآه یفرح به و یسلم علیه و یکرمه و یاخذ بخاطره فلما وقعت العین فی العین قال له یا خبیث کم مرة و أنا أقول لك لا تقف فی باب هذا الدولاب هل مرادك ان تفضحنی مع الناس يا حرامی امسكوه فجرت خلفه العبيد وقبضوا عليه وقام ابو قير على


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project