Reading Mode Quiz Mode


book4
page194
1
المدينة ورأيته في الحمام فسألته و قلت له كيف كان خلاصك وخلاص زوجتك واولادك فقال لم أزل أنا وزوجتی وأولادی ماسورين حتى ان ملك النصارى عمل ديوانا فحضرت فی جملة من حضر وكنت واقفا من جملة الناس فسمعتهم فتحوا مذاكرة الملوك الى ان يذكروا ملك هذه المدينة فتأوه ملك النصارى وقال ما قهرنی فی الدنيا الا ملك المدينة الفلانية فكل من تحيل لی على قتله فاني أعطيه كل ما يتمنى فتقدمت أنا اليه وقلت له اذا تحيلت لك على قتله هل تعتقنی انا وزوجتی وأولادی فقال لی نعم اعتقكم واعطيك كل ما تتمنى ثم انی اتفقت ایا واياه على ذلك وارسلنی فی غليون الى هذه المدينة وطلعت الى هذا الملك فبنى لی هذا الحمام وما بقی الا ان اقتله واروح الى ملك النصارى وافدی اولادی وزوجتي واتمنى عليه فقلت وما الحيلة التی دبرتها فی قتله حتي تقتله قال لی هی حيلة سهلة اسهل ما يكون فانه ياتی الی فی هذا الحمام وقد اصطنعت له شيئا فيه سم فاذا جاء اقول له خذ هذا الدواء وادهن به تحتك فانه يسقط الشعر فياخذه ويدهن به تحته فيلعب السم فيه يوما وليلة حتى يسری الى قلبه فيهلكه والسلام فلما سمعت منه هذا الکلام خفت علیك لان خیرک علی وقداخبرتك بذلک فلما سمع الملک هذا الکلام غضب غضبا شديدا وقال للصباغ اكتم هذا السر ثم طلب الرواح الى الحمام حتي يقطع الشك باليقين فلما دخل الحمام تعرى ابو صير على جری عادته وتقيد بالملك وكبسه وبعد ذلك قال له يا ملك الزمان انی عملت دواء لتنظيف الشعر التحتانی فقال له احضره لی فاحضره بين يديه فراى رائحته كريهة فصح عنده انه سم فغضب وصاح على الاعوان وقال امسكوه فقبض عليه الاعوان وخرج الملك وهو ممتزج بالغضب ولا احد يعرف سبب غضبه ومع شدة غضب الملك لم يخبر احدا ولم يتجاسر احد ان يسأله ثم انه لبس وطلع الديوان ثم احضر ابا صير بين يديه وهو مكتف ثم طلب القبطان فحضر فلما دخل القبطان قال له الملک خذ هذا الخبيث وحطه فی زكيبة وحط فی الزكيبة قنطارين جيرا من غير طفء واربط فمها عليه هو والجير ثم ضعها فی الزورق وتعال تحت قصري فترانی جالسا فی شباكی وقل لی هل أرميه فاقول لك ارمه فاذا قلت لك ذلك فارمه حتى ينطفئ الجير عليه لاجل ان يموت غريقا فقال سمعا وطاعة ثم أخذه من قدام الملك الى جزيرة قبال قصر الملك وقال لابی صير يا هذا انا جئت عندك مرة واحدة في الحمام فاكرمتنی وقمت بواجبی وانبسطت منك كثيرا وحلفت انك لم تأخذ منی أجرة وانا قد أحببتك محبة شديدة فاخبرنی ما قضيتك مع الملك وأی شیء صنعت له من المكاره حتى غضب عليك وأمر ان تموت هذه الموتة الرديئة فقال له والله ما علمت شيئا وليس عندی علم بذنب فعلته معه يستوجب هذاوادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(ولیلة 934) قالت بلغنی ايها الملك السعيد أن القبطان لما سأل أبا صير عن سبب غضب الملك عليه قال له والله يا أخی ما عملت معه شيئا قبيحا يستوجب هذا فقال له القبطان ان لك عند الملك مقاما عظيما ما ناله أحد قبلك وكل ذی نعمة محسود فلعل أحدا حسدك على هذه النعمة ورمي فی حقك بعض الكلام عند الملك حتى ان الملك غضب عليك هذا الغضب ولكن مرحبا بك وما عليك من باس


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project