Reading Mode Quiz Mode


book4
page195
1
فكما انك أكرمتنی من غير معرفة بينی وبينك فانا أخلصك ولكن اذا خلصتك تقيم عندی في هذه الجزيرة حتى يسافر من هذه المدينة غليون الى ناحية بلادك فارسلك معه فقبل أبو صير يد القبطان شكره على ذلك ثم انه أحضر الجير ووضعه فی زبيكة ووضع فيها حجرا كبيرا قدر الرجل وقال توكلت على الله ثم ان القبطان أعطى أبا صير شبكة وقال له ارم هذه الشبكة فی البحر لعلك تصطاد شيئا من السمك لان مطبخ الملك رتب علی فی كل يوم وقد اشتغلت عن الصيد بهذه المصيبة التي أصابتك فاخاف أن تأتی غلمان الطباخ ليطلبوا السمك فلا يجدوه فان كنت تصطاد شيأ فانهم يجدونه حتي أروح أعمل الحيلة تحت القصر واجعل اني رميتك فقال له أبو صير أنا اصطاد وروح انت والله يعينك فوضع الزبيكة فی الزورق وسار الى ان وصل تحت القصر فرأى الملك جالسا فی الشباك فقال له يا ملك الزمان هل ارميه فقال له واشاربيده واذا بشیء برق ثم سقط فی البحر واذا بالذی سقط فی البحر خاتم الملك وكان مرصودا بحيث اذا غضب الملك على احد واراد قتله يشير عليه باليد اليمنى التی فيها الخاتم فيخرج من الخاتم بارقة فتصيب الذی يشير عليه فيقع راسه من بين كتفيه وما اطاعته العسكر ولا قهر الجبابرة الا بسبب هذا الخاتم فلما وقع الخاتم من اصبعه كتم امره ولم يقدر ان يقول خاتمي وقع فی البحر خوفا من العسكر ان يقوموا عليه فيقتلوه فسكت (هذا) ما كان من أمر الملك (واما) ما كان من امر ابي صير فانه بعدما تركه القبطان اخذ الشبكة وطرحها فی البحر وسحبها فطلعت ملآنة سمكا ثم طرحها ثانية فطلعت ملآنه سمكا ايضا ولم يزل يطرحها وهي تطلع ملآنه سمکاحتی صار قدامه كومة كبير من السمك فقال فی نفسه والله ان لی مدة طويلة ما اكلت من السمك ثم انه لقی له سمکة كبيرة سمينة وقال لما ياتی القبطان اقول له يقل لی هذه السمكة لاتغدي بها ثم انه ذبحها بسكين كانت معه فعلقت السكين فی نخشوشها فراى خاتم الملك فيه لانها كانت ابتلعته ثم ساقها القدرة الى تلك الجزيرة ووقفت فی الشبكة فاخذالخاتم ولبسه فی خنصره وهو لا يعلم ما فيه من الخواص واذا بغلامين من خدام الطباخ اتيا لطلب السمك فلما صار عند ابی صير قالا يا رجل اين راح القبطان فقال لا ادری واشار بيده اليمنى واذا براس الغلامين وقعتا بين اكتا فهما حين اشار اليهما وقال لا ادری فتعجب ابو صير من ذلك وجعل يقول يا هل ترى من قتلهما وصعبا عليه وصار يتفكر فی ذلك واذا بالقبطان اقبل فراى كوما كبيرا من السمك وراى الاثنين مقتولين وراى الخاتم فی اصبع ابی صير فقال له يا اخي لا تحرك يدك التي فيها الخاتم فانك ان حركتها قتلتنی فتعجب من قوله لا تحرك يدك التی فيها الخاتم فان حركتها قتلتنی فلما وصل اليه القبطان قال من قتل هذين الغلامين قال له ابوصیر والله يا أخی لا ادری قال صدقت ولكن اخبرنی عن هذا الخاتم من اين وصل اليك قال رايته فی نخشوش هذه السمكة قال صدقت فاني رايته نازلا يبرق من قصر الملك حتى سقط فی البحر وقت إن اشار اليك وقال لی ارمه فانه لما اشار رميت الزبيكة وكان سقط من اصبعه ووقع فی البحر فابتلعته هذه السمكة وساقها الله اليك حتى اصطدتها فهذا نصيبك ولكن هل تعرف خواص هذا الخاتم قال ابو صير لا ادری له خواصا قال القبطان اعلم ان عسكر ملكنا ما اطاعوه الا خوفا من هذا الخاتم لانه


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project