Reading Mode Quiz Mode


book4
page196
1
مرصود فاذا غضب الملك على أحد واراد قتله يشير به عليه فتقع راسه من بين كتفيه فان بارقة تخرج من هذا الخاتم ويتصل شعاعها بالمغضوب عليه فيموت لوقته فلما سمع ابو قير هذا الكلام فرح فرحا شديدا وقال للقبطان ردنی الى المدينة فقال له القبطان اردك فانی ما بقيت اخاف عليك من الملك فانك متي اشرت بيدك واضمرت على قتله فان راسه يقع بين يديك ولو كنت تطلب قتل الملك وجميع العسكر فانك تقتلهم من غير عاقة ثم انزله فی الزورق وتوجه به الى المدينةوأدرك شهر زاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة935) قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان القبطان لما انزل ابا صير فی الزورق توجه به لى المدينة فلما وصل اليها طلع الى قصر الملك ثم دخل الديوان فراى الملك جالسا والعسكر بين يديه وهو فی غم عظیم من شان الخاتم ولم یقدران یخبراحدمن العسکر بیضاع الخاتم فلما رآه قال اما رميناك فی البحر كيف فعلت حتى خرجث منه فقال له يا ملك الزمان لما امرت برميی فی البحر اخذنی قبطانك وسار بی الى جزيرة وسألنی عن سبب غضبك علی وقال لی ای شیء صنعت مع الملك حتى أمر بموتك فقلت له والله ما اعلم انی عملت معه شيئا قبيحا فقال لی ان لك مقاما عظيما عند الملك فلعل احدا حسدك ورمى فيك كلاما عند الملك حتى غضب عليك ولكن انا جئتك فی حمامك فأكرمتنی ففی نظير اكرامك ايای فی حمامك انا اخلصك وارسلك الى بلادك ثم حط فی الزورق حجرا عوضا عنی ورماه فی البحر ولكن حين اشرت له علی وقع الخاتم من يدك فی البحر فابتلعته سمكة وكنت أنا فی الجزيرة اصطاد سمكة فطلعت تلك السمكة فی جملة السمك فاخذتها وأردت أن اشويها فلما فتحت جوفها رأيت الخاتم فيه فاخذته وجعلته فی اصبعي فاتاني اثنان من خدام المطب وطلبا السمك فاشرت اليهما وانا لا ادری خاصية الخاتم فوقعت رؤسهما ثم أتي القبطان فعرف الخاتم وهو فی اصبعي واخبرنی برصده فاتيت به اليك لانك عملت معي معروفا واكرمتنی غاية الاكرام وما عملته معی من الجميل لم يضع عندی وهذا خاتمك فلخذه وان كنت فعلت معك شيا يوجب القتل فعرفنی بذنبی واقتلنی وأنت فی حل من دمی ثم خلع الخاتم من أصبعه وناوله للملك فلما رأى الملك ما فعل أبو صير من الاحسان أخذ الخاتم منه وتختم به فردت له روحه وقام على أقدامه واعتنق أبا صير وقال يا رجل أنت من خواص أولاد الحلال فلا تؤاخذنی وسامحنی عما صدر منی فی حقك ولو كان أحد غيرك ملك هذا الخاتم ما كان أعطانی اياه فقال يا ملك الزمان ان أردت أن أسامحك فعرفنی بذنبی الذی أوجب غضبك علی حتى أمرت بقتلی فقال له والله انه ثبت عندی انك بریء وليس لك ذنب فی شیء حيث فعلت هذا الجميل وانما الصباغ قال لی كذا وكذا وأخبره بما قاله الصباغ فقال له أبو صير والله يا ملك الزمان أنا لا أعرف ملك النصارى ولا عمری رحت بلاد النصارى ولا خطر ببالی انی أقتلك ولكن هذا الصباغ كان رفيقی وجاری في مدينة اسكندرية وضاق بنا العيش هناك فخرجنا منها لضيق المعاش وقرانا مع بعضنا فاتحة على ان العمال يطعم البطال وجرى لی معه كذا وكذا وأخبره بجميع ما جري له مع أبی قير الصباغ وكيف أخذ دراهمه وفاته ضعيفا فی الحجرة التی فی الخان وان


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project