Reading Mode Quiz Mode


book4
page199
1
أبوكم بما تأكلونه فلما دخل عليهم حط لهم العيش فاكلوا واخبر زوجته بما حصل له فقالت له الله كريم وفی ثانی يوم حمل شبكته وخرج من داره وهو يقول اسألك يا رب ان ترزقنی في هذا اليوم بما يبيض وجهی مع الخباز فلما وصل الى البحر صار يطرح الشبكة فلا يخرج فيها سمكا ولم يزل كذلك الى اخر النهار فلم يحصل شیء فرجع وهو فی غم عظيم وكان طريق بيته على فرن الخباز فقال فی نفسه من أين أروح الى داری ولكن اسرع خطاي حتى لا يرانس الخباز فلما وصل للى فرن الخباز رأى زحمة فاسرع فی المشی من حيائه من الخباز حتى لا يراه واذا بالخباز وقع بصره عليه فصاح وقال له يا صياد تعالی خذ عيشك ومصروفك فانك نسيت قال لا والله ما نسيت وانما استحيت منك فاني لم أصطد سمكا فی هذا اليوم فقال له لا تستح اما قلت لك على مهلك حتى يأتيك الخير ثم اعطاه العيش والعشرة أنصاف وراح الى زوجته واخبرها بالخبر فقالت له الله كريم ان شاء الله ياتيك الخير وتوفيه حقه ولم يزل على هذه الحالة مدة أربعين يوما وهو فی كل يوم يروح الى البحر من طلوع الشمس الى غروبها ويرجع بلا سمك ويأخذ عيشا ومصروفا من الخباز ولم يذكر له السمك يوما من الايام ولم يمهله مثل الناس بل يعطيه العشرة أنصاف والعيش وكلما يقول له يا أخی حاسبنی يقول له روح ما هذا وقت الحساب حتى يأتيك الخیرفاحاسبک فيدعوا له ويذهب من عنده شاكرا له وفی اليوم الحادي والاربعون قال لامرأته مرادی ان أقطع هذه الشبكة وارتاح من هذه المعيشة فقالت له لای شيء قال لها كان رزقی انقطع من البحر فالى متى هذا الحال والله اني ذبت حياء من الخباز فانا ما بقيت اروح الى البحر حتى لا اجوز على فرنه فانه ليس لي طريق الا على فرنه وكلما جزت عليه ينادينی هويعطينی العيش والعشرة أنصاف والى متى وانا أتداين منه قالت له الحمد لله تعالى الذی عطف قلبه عليك فيعطيك القوت وأی شیء تكره من هذا قال بقی له علی قدر عظيم من الدراهم ولا بد انه يطلب حقه قالت له زوجته هل آذاك بكلام قال لا ولا يرض يحاسبنی ويقول لی حتى يأتيك الخير قالت فاذا طالبك قل له حتى ياتي الخير الذی نرتجيه أنا وأنت فقال لها متي يجيء الخير الذی نرتجيه قالت الله كريم قال صدقت ثم حمل شبكته وتوجه الى البحر وهو يقول يا رب ارزقنی ولو بسمكة واحدة حتي اهديها الى الخباز ثم انه رمى الشبكة فی البحر وسحبها فوجدها ثقيلة فما زال يعالج فيها حتي تعب تعبا شديدا فلما أخرجها وجد فيها حمارا ميتا منفوخا ورائحته كريهة فسئمت نفسه ثم خلصه من الشبكة وقال لا حول ولا قوة الا بالله العلی العظيم قد عجزت وأنا أقول لهذه المرأة ما بق لی رزق في البحرد عينی أترك هذه الصنعة وهی تقول لی الله كريم سياتيك الخير فهل هذا الحمار الميت هو الخير ثم انه حصل له غم شديد وتوجه الى مكان آخر ليبعد عن رائحة الحمار وأخذ الشبكة ورماها وصبر عليها ساعة زمانية ثم جذبها فرآها ثقيلة فلم يزل يعالج فيها حتى خرج الدم من كفيه فلما أخرج الشبكة رأى فيها آدميا فظن انه عفريت من عفاريت سيدنا سليمان الذی كان يحبسهم في قماقم النحاس ويرميهم فی البحر فلما انكسر القمقم من طول السنين خرج منه ذلك العفريت وطلع فی الشبكة فهرب منه وصار يقول الامان الامان يا عفريت سليمان فصاح عليه الآدمی من


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project