Reading Mode Quiz Mode


book4
page201
1
الفاكهة وترك الفرن واقام طول ذلك اليوم وهو يعاطی خدمة عبد الله البری ويقضی له مصالحه فقال له الصياد يا اخی اتعبت نفسك قال له الخباز هذا واجب لانی صرت خدامك واحسانك قد غمرني فقال له انت صاحب الاحسان علی فی الضيق والغلاء وبات معه تلك الليلة على اعیب کل ثم أن الخباز صار صديقا للصياد أخبر زوجته بواقعته مع عبد الله البحري ففرحت وقالت اكتم سرك لئلا تتسلط عليك الحكام فقال لها أن كتمت سری عن جميع الناس فلا اكتمه عن الخباز ثم انه أصبح فی ثانی يوم وكان قد ملأ مشنة فاكهة من سائر الاصناف فی وقت المساء ثم حملها قبل الشمس وتوجه الى البحر وحطها على جانب الشاطيء وقال این انت يا عبد الله يا بحري واذا به يقول له لبيك وخرج اليه فقدم له الفاكهة فحملها ونزل بها وغطس فی البحر وغاب ساعة زمانية ثم خرج ومعه المشنة ملآنة من جميع اصناف المعادن والجواهر فحملها عبد الله البری على رأسه وذهب بها فلما وصل الى فرن الخباز قال له يا سيدی قد خبزت لك اربعين كف شريك وارسلتها الى بيتك وها انا اخبز العيش الخاص فمتى خلص اوصله البيت واروح لك اجیء بالخضار واللحم فكبش له من المشنة ثلاث كبشات واعطاه اياها وتوجه الى البيت وحط المشنة واخذ من كل صنف من اصناف الجواهر فاخذ جوهر نفيسة ثم ذهب الى سوق الجواهر ووقف على دكان شيخ السوق وقال اشتر منی هذه الجواهر فقال له ارنی اياها فاراه فقال له هل عندك غير هذ قال عندی مشنة ممتلئة قال له اين بيتك قال فی الحارة الفلانية فاخذ منه الجواهر وقال لاتباعه امسكوه فانه هو الحرامی الذی سرق مصالح الملكة زوجة السلطان ثم امرهم أن يضربوه فضربوه وكتفوه وقام الشيخ هو وجميع اهل سوق الجواهر وصاروا يقولون مسكنا الحرامي وبعضهم يقول ما سرق متاع فلان الا هذا الخبيث وبعضهم يقول ما سرق جميع ما فی بيت فلان إلا هو وبعضهم يقول كذا كل ذلك وهو ساكت ولم يرد على احد منهم جوابا ولم يبدأ له خطابا حتى اوقفوه قدام الملك قال الشيخ يا ملك الزمان لما سرق عقد الملكة ارسلت اعلمتنا وطلبت منا وقوع الغريم فاجتهدت انا من دون الناس واوقعت لك الغريم وها هو بين يديك وهذه الجواهر خلصناها من یده فقال الملك للطواشی خذ هذه المعادن وارها للملكة وقل لها هل هذا متاعك الذی ضاع من عندك فاخذها للطواشی ودخل بها قدام الملكة فلما رأتها تعجبت منها وارسلت تقول للملك انی رأيت عقد فی مكانی وهذا ما هو متاعی ولكن هذه الجواهر أحسن من جواهر عقدی فلا تظلم الرجل وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 940) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان زوجة الملك لما أرسلت تقول له هذا ما هو متاعی ولكن هذه الجواهر احسن من جواهر عقدی فلا تظلم الرجل وأن كان يبيعها فاشترها منه لبنتك ام السعود لنضعها لها فی عقد فلما رجع الطواشی واخبر الملك بما قالته الملكة لعن شيخ الجواهرجية هو وجماعته لعنة عاد وثمود فقالوا يا ملك الزمان انا كنا نعرف أن هذا الرجل صياد فقير فاستكثرنا ذلك عليه وقد ظننا انه سرقها فقال يا قبحاء اتستكثرون النعمة على مؤمن فلأ شیء لم


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project