Reading Mode Quiz Mode


book4
page202
1
تسالوه ربما رزقه الله بها من حيث لا يحتسب فكيف تجعلونه حراميا وتفضحونه بين العالم اخرجوا لا بارك الله فيكم فخرجوا وهم خائفون هذا ما كان من امرهم (وأما) ما كان من امر الملك فانه قال له يا رجل بارك الله لك فيما انعم به عليك وعليك الامان ولكن اخبرنی بالصحيح من اين هذه الجواهر فانی ملك ولا توجد عندی مثلها فقال يا ملك الزمن انا عندی مشنة ممتلئة منها وهو ان الامر كذا وكذا وأخبره بصحبته لعبد الله البحری وقال له انه قد صار بينی وبينه عهد على اننی كل يوم املأ له المشنة فاكهةً وهو يملؤها لی من هذه الجواهر فقال له يا رجل هذا نصيبك ولكن المال يحتاج الى الجاه فانا ادفع عنك تسلط الناس عليك في هذه الايام ولكن ربما عزلت او مت وتولى غيري فانه يقتلك من اجل حب الدنيا والطمع فمرادی ان ازوجك ابنتی وأجعلك وزيری وأوصی لك بالملك من بعدی حتى لا يطمع فيك أحد بعد موتی ثم أن الملك قال خذوا هذا الرجل وادخلوه الحمام فاخذوه وغسلوا جسده والبسوه ثيابا من ثیاب الملوك واخرجوه قدام الملك فجعله وزيرا له وارسل السعاة واصحاب النوبة وجمیع نساء الا کابر الی بیته فالبسوا زوجته ملابس نساء الملوك هی واولادها واركبوها فی تختروأن ومشت قدامها جميع النساء الاكابر والعساكر والسعاة وأصحاب النبویة واتوا بها الى بيت الملك والطفل الصغير فی حضنها وادخلوا اولادها الكبار على الملك فاكرمهم واخذهم على حجرة واجلسهم فی جانبه وهم تسعة اولاد ذكور وكان الملك معدوم الذرية ما رزق غير تلك البنت التی اسمها ام السعود واما الملكة فانها اكرمت زوجة عبد الله البری وانعمت عليها وجعلتها وزيرة عندها وامر الملك يكتب عبد الله البری على ابنته وجعل مهرها جميع ما كان عنده من الجواهر والمعادن وفتحوا باب الفرح وامر الملك أن ينادي بزينة المدينة من أجل فرح ابنته وفی اليوم الثانی بعد أن دخل على بنت الملك وازال بكارتها طل الملك من الشباك فرأى عبد الله حاملا على رأسه مشنة ممتلئة فاكهة فقال له ما هذا الذی معك يا نسيبی وإلى اين تذهب فقال الى صاحبی عبد الله البحری فقال له يا نسيبی ما هذا وقت الرواح الي صاحبك فقال اخاف أن أخلف معه المعاد فيعدنی كذابا ويقول لی أن الدنيا الهتك عنی قال صدقت رح الى صاحبك اعانك الله فمشى في البلد وهو متوجه الى صاحبه وكانت الناس قد عرفته فصار يسمع الناس يقولون هذا نسيب الملك رائح يبدل الاثمار بالجواهر والذی يكون جاهلا به ولا يعرفه يقول يا رجل بكم الرطل تعال بعنی فيقول له انتظرنی حتى ارجع اليك ولا يغم احدا ثم راح واجتمع بعبد الله البحری واعطاه الفاكهة وابدلها له بالجواهر ولم يزل على هذه الحالة وفی كل يوم يمر على فرن الخباز فيراه مقفولا ودام على ذلك مدة عشرة ايام فلما لم ير الخباز ورأى فرنه مقفولا قال فی نفسه ان هذا شیء عجيب يا ترى راح الخباز ثم انه سأل جاره له يا اخی اين جارك الخباز فما فعل الله به قال له يا سيدی انه مريض لا يخرج من بيته قال له اين بيته قال له فی الحارة الفلانية فعمد اليه وسأل عنه فلما طرق الباب طلا الخباز من الطاقة فرأى صاحبه الصياد وعلى رأسه مشنة ممتلئة فنزل اليه وفتح له الباب ورمى روحه عليه وعانقه وقال له كيف حالك يا صاحبی فان كل یوم أمر على الفرن فأراه مقفولا ثم سألت جارك فاخبرنی بانك مريض فسألت


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project