Reading Mode Quiz Mode


book4
page207
1
ويضحكون عليه فقال عبد الله البری يا أخی هل أنت جئت بی لتجعلنی سخريةً لاولادك وزوجتك وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 943) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان عبد الله البری قال لعبد الله البحری يا أخي هل أنت جئت بی لتجعلنی سخريةً لاولادك وزوجتك فقال له عبد الله البحری العفو يا أخی فان الذی لا ذنب له غير موجود عندنا واذا وجد من غير ذنب ياخذه السلطان ليضحك عليه ولكن يا أخي لا تؤاخذ هؤلاء الاولاد الصغار والمرأة فان عقولهم ناقصة ثم صرخ عبد الله البحري على عياله وقال لهم اسكتوا فخافوا منه وسكتوا وجعل يأخذ بخاطره فبينما هو يتحدث معه واذا بعشرة أشخاصٍ كبار شداد غلاظ أقبلوا عليه وقالوا يا عبد الله انه بلغ الملك ان عندك أزعر من زعر البر قال نعم وهو هذا الرجل فانه صاحبی أتانی ضيفا ومرادی أن ارجعه الى البر قالوا له اننا لا نقدر ان نروح الا به فان كان مرادك كلاما فقم وخذه واحضر به قدام الملك والذی تقوله لنا قله للملك فقال عبد الله البحری يا أخی العذر واضح ولا يمكننا مخالفة الملك ولكن امضی معي للملك وأنا أسعى فی خلاصك منه ان شاء الله تعالى فلا تخف فانه متى رآك عرف انك من أولاد البر ومتى علم انك بری فلا بد أنه يكرمك ويردك الى البر فقال عبد الله البري الرأی رأيك فانا أتوكل على الله وامشی معك ثم أخذه ومضى به الى أن وصل الى الملك فلما رآه ضحك وقال مرحبا بالازعر وصار كل من كان حوله الملك يضحك عليه ويقول أی والله أنه أزعر فتقدم عبد الله البحري الى الملك وأخبره بأحواله وقال له هذا من أولاد البر وصاحبی وهو لايعيش بيننا لانه لا يحب أكل السمك الا مقليا أو مطبوخا والمراد انك تأذن لی فی أن أرده الى البر فقال له الملك حيث کان الامر كذلك وأنه لا يعيش عندنا فقد أذنت لك أن ترده الى مكانه بعد الضيافة ثم ان الملك قال هاتوا له الضيافة فأتوا له بسمك أشكالا وألوانا فاكل امتثالا لامر الملك ثم قال له الملك تمن علی فقال عبد الله البری اتمنى عليك ان تعطينی جواهر فقال خذوه الى دار الجواهر ودعوه ينقی ما يحتاج اليه فاخذه صاحبه الى دار الجواهر ونقى على قدر ما أراد ثم رجع الى مدينته وأخرج له صرة وقال له خذ هذه أمانة وأوصلها الى قبر النبی صلى الله عليه وسلم فاخذها وهو لا يعلم ما فيها ثم خرج معه ليوصله الى البر فرأى فی طريقه غناء وفرحا وسماطا ممدودا من السمك والناس يأكلون ويغنون وهم فی فرح عظيم فقال عبد الله البری لعبد الله البحری ما لهؤلاء الناس فی فرح عظيم هل عندهم عرس فقال البحری ليس عندهم عرس وانما مات عندهم ميت فقال له هل أنتم اذا مات عندكم ميت تفرحون له وتغنون وتأكلون قال نعم وأنتم يا أهل البر ماذا تفعلون قال البری اذا مات عندنا ميت نحزن عليه ونبكی والنساء يلطمن وجوههن ويشققن جيوبهن حزنا على من مات فحملق عبد الله البحری عينيه فی عبد الله البری وقال له هات الامانة فاعطاها له ثم أخرجه الى البر وقال له قد قطعت صحبتك وودك فبعد هذا اليوم لا ترانی ولا أراك فقال له لماذا هذا الكلام فقال له ما أنتم يا أهل البر أمانة الله فقال البری نعم قال فكيف لا يهون عليكم ان الله يأخذ أمانته بل تبكون عليها فكيف أعطيك أمانة النبی صلى الله عليه وسلم وأنتم اذا أتاكم المولود


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project