Reading Mode Quiz Mode


book4
page216
1
واشتری الى أن صار معي مائة دينار فاستأجرت غرفة على شاطيء البحر لعل مركبا تأتی ببضاعة فاشتري بالدنانير بضاعة واتوجه بها الى بغداد فاتفق فی بعض الايام أن المراكب جاءت وتوجهوا اليها جميع التجار يشترون فرحت معهم واذا برجلين قد خرجا من بطن المركب ونصبا لهما كرسين وجلسا عليهما ثم اقبل التجار عليها لاجل الشراء فقال لبعض الغلمان احضروا البساط فاحضروه وجاء واحد بخرج فاخرج منه جرابا وفتحه وكبه على البساط واذا به يخطف البصر لما فيه من الجواهر واللؤلؤ والمرجان والیاقوت والعقيق من سائر الالوان وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 949) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الشاب لما أخبر الخليفة بقضية التجار وبالجراب وما فيه من سائر أنواع الجواهر قال يا أمير المؤمنين ثم أن واحدا من الرجلين الجالسين على الكراسی التفت إلى التجار وقال لهم يا معاشر التجار أنا ما أبيع فی يومي هذا لاني تعبان فتزايدت التجار فی الثمن حتى بلغ مقداره أربعمائة دينار فقال لی صاحب الجراب وكان بينی وبينه معرفة قديمة لماذا لم تتكلم ولم تزود مثل التجار فقلت له والله يا سيدي ما بقی عندی شیء من الدنيا سوى مائة دينار واستحيت منه ودمعت عينی فنظر الی وقد عسر عليه حالی ثم قال للتجار اشهدوا على انی بعت جميع ما فی الجراب من أنواع الجواهر والمعادن لهذا الرجل بمائة دينار وأنا أعرف أنه يساوی كذا وكذا الف دينار وهو هدية منی اليه فاعطانی الخرج والجراب والبساط وجميع ما عليه من الجواهر فشكرته على ذلك وجميع من حضر من التحار اثنوا عليه ثم أخذت ذلك ومضيت به إلى سوق الجواهر وقعدت أبيع واشتری وكان من جملة هذه المعادن قرص تعويذ صنعه المعلمين وزنته نصف رطل وكان أحمر شديد الحمرة وعليه أسطر مثل دبيب النمل من الجانبين ولم اعرف منفعته فبعت واشتريت مدة سنة كاملة ثم أخذت قرص التعويذ وقلت هذا له عندي مدة لا أعرفه ولا أعرف منفعته فدفعته إلى الدلال فاخذه ودرا به ثم عاد وقال ما دفع احد من التجار سوي عشرة دراهم فقلت له ما أبيعه بهذا القدر فرماه فی وجهی وانصرف ثم عرضته للبيع يوما اخر فلبغ ثمنه خمسة عشر درهما فاخذته من الدلال مغضبا ورميته عندی فبينما أنا جالس يوما اذ قبل علی رجل فسلم علی وقال لی عن أذنك هل اقلب ما عندك من البضائع قلت نعم وانا يا أمير المؤمنين مغتاظ من كساد قرص التعويذ فقلب الرجل البضاعة ولم ياخذ منها سوى قرص التعويذ فلما رآه يا أمير المؤمنين قبل يده وقال الحمد لله ثم قال يا سيدی اتبيع هذا فازداد غيظي وقلت له نعم فقال لی كم ثمنه فقلت له كم تدفع أنت فیه قال عشرين دينارا فتوهمت أنه يستهزیء بي فقلت أذهب الى حال سبيلك فقال لی هو بخمسين دينارا فلم أخاطبه فقال ألف دينار هذا كله يا أمير المؤمنين وأنا ساكت ولم أجبه وهو يضحك من سكوتی ويقول لای شيء لم ترد علی فقلت له اذهب الى حال سبيلك وأردت أن أخاصمه وهو يزيد الفا بعد الف ولم ارد عليه حتى قال اتبيعه بعشرين الف دينار وانا أظن انه يستهزیء بي فاجتمع علينا الناس وكل منهم يقول بعد وان لم يشتر فنحن الكل عليه ونضربه ونخرجه من البلد فقلت له هل أنت


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project