Reading Mode Quiz Mode


book4
page217
1
تشتری أو تستهزیء قلت له ابيع قال هو بثلاثين الف دينار وخذها وامض البيع فقلت للحاضرین اشهدوا علیه ولکن بشرط أن تخبرنی مافائدته وما نفعه قال امض البیع وانا اخبرك بفائدته ونفعه فقلت بعتك فقال الله على ما تقول وكيل ثم اخرج الذهب واقبضنی اياه واخذ قرص التعويذ ووضعه فی جيبه ثم قال لی هل رضيت قلت نعم فقال اشهدوا عليه انه امضى البيع وقبض الثمن ثلاثين الف دينار ثم انه التفت الى وقال يا مسكين والله لو اخرت البيع لزدناك الى مائة الف دينار بل إلى مائة الف الف دينار فلما سمعت يا امير المؤمنين هذا الكلام نفر الدم من وجهی وعلا عليه هذا الاصفرار الذی انت تنظره من ذلك اليوم ثم قلت له اخبرنی ما سبب ذلك وما نفع هذا القرص فقال أعلم ان ملك الهند له بنت لم ير احسن منها وبها داء الصداع فاحضر الملك ارباب الاقلام واهل العلوم والكهان فلم يرفعوا عنها ذلك فقلت له وكنت حاضرا بالمجلس ايها الملك انا اعرف رجلا يسمى سعد الله البابلی ما على وجه الارض اعرف منه بهذه الامور فان رايت ان ترسلنی اليه فافعل فقال اذهب اليه فقلت له احضر الی قطعة من العقیق فاحضرلی قطعة كبيرة من العقيق ومائة الف دينار وهدية فاخذت ذلك وتوجهت الى بلاد بابل فسالت عن الشيخ فدلونی عليه ودفعت له المائة الف دينار والهدية فاخذ ذلك منی ثم اخذ قطعة العقيق واحضر حكاكا فعملها هذا التعويذ ومكث الشيخ سبعة أشهر يرصد النجم حتى اختار وقتا للكتابته وكتب عليه هذه الطلاسم التی تنظرها ثم جئت به الى الملك وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 950) قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان الشاب قال لامير المؤمنين ان الرجل قال لی اخذت هذا التعويذ وجلت به الى الملك فلما وضعه على وابنته برئت من ساعتها وكانت مربوطة فی أربع سلاسل وكل ليلة تبيت عندها جارية فتصبح مذبوحة فمن حين وضع عليها هذا التعويذ برئت لوقتها ففرح الملك بذلك فرحا شديدا وخلع علی وتصدق بمال كثير ثم وضعه فی عقدها فاتفق انها نزلت يوما في مركب هی وجواريها تتنزه فی البحر فمدت جارية يدها اليها لتلاعبها فانقطع العقد وسقط فی البحر فعاد من ذلك الوقت العارض لابنة الملك فحصل ما حصل للملك من الحزن فاعطانی مالا كثيرا وقال لی اذهب الى الشيخ ليعمل لها تعويذا عوضا عنه فسافرت اليه فوجدته قد مات فرجعت الى الملك وأخبرته فبعثنی أنا وعشرة أنفس نطوف فی البلاد لعلنا نجد لها دواء فاوقعنی الله به عندك فاخذه منی يا أمير المؤمنين وانصرف فكان ذلك الامر سببا للاصفرار الذی فی وجهي ثم انی توجهت الى بغداد ومعی جميع مالی وسكنت فی الدار التی كنت فيها فلما أصبح الصباح لبست ثيابی وجئت إلى بيت طاهر بن العلاء لعلی أرى من أحبها فان حبها لم يزل يتزايد فی قلبی فلما وصلت الى داره رأيت الشباك قد انهدم فسألت غلاما وقلت له ما فعل الله بالشيخ فقال يا أخی أنه قدم عليه فی سنة من السنين رجل تاجر يقال له أبو الحسن العماني فاقام مع ابنته مدة من الزمان ثم بعد أن ذهب ماله أخرجه الشيخ من عنده مكسور الخاطر وكانت الصبية تحبه حبا شديدا فلما فارقها مرضت مرضا شديدا حتى بلغت الموت وعرف اباها بذلك فارسل خلفه فی البلاد وقد ضمن لمن ياتی به مائة الف


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project