Reading Mode Quiz Mode


book4
page218
1
دينار فلم يره أحد ولم يقع له على أثر وهی الان مشرفة على الموت قلت وكيف حال أبيها قال باع الجواری من عظم ما أصابه فقلت له هل أدلك على أبي الحسن العمانی فقال بالله عليك يا أخی أن تدلنی عليه فقلت له اذهب إلى أبيها وقل له لی البشارة عندك فان أبا الحسن العمانی واقف على الباب فذهب الرجل يهرول كانه بغل انطلق من طاحون ثم غاب ساعة وجاء وصحبته الشيخ فلما رآنی رجع الى داره وأعطي الرجل مائة الف دينار فاخذها وانصرف وهو يدعو لی ثم اقبل الشيخ وعانقنی وبكى وقال يا سيدی أين كنت فی هذه الغيبة قد هلكت ابنتی من أجل فراقك فادخل معی إلى المنزل فلما دخلت سجد شكرا لله تعالى وقال الحمد لله الذی جمعنا بك ثم دخل لابنته وقال لها شفاك الله من هذا المرض فقالت يا ابت ما أبرأ من مرضی إلا اذا نظرت وجه أبی الحسن فقال اذا أكلت اكلة ودخلت الحمام جمعت بينكما فلما سمعت كلامه قالت اصحيح ما تقول قال لها والله العظيم ان الذی قلته صحيح فقالت والله ان نظرت وجهه ما احتاج الى أكلٍ فقال لغلامه احضر سيدك فدخلت فلما نظرت الى یا امير المؤمنين وقعت مغشيا عليها فلما أفاقت انشدت هذا البيت
2
وقد يجمع الله الشتتين بعدما يظنان كل الظن ان لا تلاقيا
3
ثم استوت جالسة وقالت يا سيدي ما كنت أظن انی ارى وجهك الا ان كان مناما ثم انها عانقتنی وبكت وقالت يا ابا الحسن الآن آكل واشرب فاحضروا الطعام والشراب ثم صرت عندهم يا امير المؤمنين مدة من الزمان وعادت كما كانت عليه من الجمال ثم ان أباها استدعي بالقاضی والشهود وكتب كتابها علی وعمل وليمة عظيمة وهی زوجتی الى الآن ثم أن ذلك الفتى قام من عند الخليفة ورجع اليه بغلام بديع الجمال بقد ذی رشاقة واعتدال وقال له قبل الارض بين أيادی امير المؤمنين فقبل الارض بين يدي الخليفة فتعجب الخليفة من حسنه وسبح خالقه ثم أن الرشيد انصرف هو وجماعته وقال يا جعفر ما هذا إلا شیء عجيب ما رأيت ولا سمعت باغرب منه فلما جلس الرشيد فی دار الخلافة قال يا مسرور قال لبيك يا سيدی قال اجمع فی هذا الايوان خراج البصرة وخراج بغداد وخراج خراسان فجمعه فصار مالا عظيما لا يحصى عدده إلا الله تعالى ثم قال الخليفة يا جعفر قال لبيك قال احضر لي أبا الحسن قال سمعا وطاعة ثم احضره فلما حضر قبل الارض بين يدي الخليفة وهو خائف أن يكون طلبه بسبب خطأ وقع منه وهو عنده بمنزله فقال الرشيد يا عماني قال له لبيك يا أمير المؤمنين خلد الله نعمه عليك فقال له اكشف هذه الستارة وكان الخليفة أمرهم أن يضعوا مال الثلاثة أقاليم ويسلبوا عليه الستارة فلما كشف العمانی الستارة عن الايوان اندهش عقله من كثرة المال فقال الخليفة يا أبا الحسن اهذا المال أكثر أم الذی فاتك من قرص التعويذ فقال له بل هذا يا أمير المؤمنين أكثر باضعاف كثيرة قال الرشيد اشهدوا يا من حضر اني وهبت هذا المال لهذا الشاب فقبل الارض واستحى وبكى من شدة الفرح بين يدی الرشيد فلما بكى جرى الدمع من عينيه على خده فرجع الدم الى محله فصار وجهه كالبدر ليلة تمامه فقال الخليفة لا إله الا الله سبحان من يغير حالا بعد حال وهو باق لا يتغير ثم اتى بمرآة وأراه وجهه فيها فلما راه سجد شكرا لله تعالى ثم أمر الخليفة أن
4


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project