Reading Mode Quiz Mode


book4
page219
1
يحمل اليه المال وساله أنه لا ينقطع عنه لاجل المنادمة فصار يتردد اليه الى ان توفى الخليفة الى رحمة الله تعالى فسبحان الحی الذی لا يموت ذی الملك والملكوت
2
(حكاية ابراهيم بن الخصيب مع جميلة بنت ابي الليث عامل البصرة)
3
(ومما يحكى ايضا) أيها الملك السعيد ان الخصيب صاحب مصر كان له ولد ولم يكن فی زمانه احسن منه وكان من خوفه عليه لا يمكنه من الخروج الا لصلاة الجمعة فمر وهو خارج من صلاة الجمعة على رجل كبير وعنده كتب كثيرة فنزل عن فرسه وجلس عنده وقلب الكتب وتاملها فراى فرآی فيها صورة امراة تكاد ان تنطق ولم ير احسن منها على وجه الارض فسلبت عقله واهشت لبه فقال له يا شيخ بعلی هذه الصورة فقبل الارض بين يديه ثم قال له يا سيدی بغير ثمن فدفع له مائة دينار وأخذ الكتاب الذی فی هذه الصورة وصار ينظر اليها وببكی ليله ونهاره وامتنع من الطعام والشراب والمنام فقال فی نفسه لو سألت الكتبی عن صانع هذه الصورة من هو ربما أخبرني فان كانت صاحبتها فی الحياة توصلت اليها وان كانت صورة مطلقة تركت التولع بها ولا أعذب نفسی بشیء لا حقيقة له وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
4
(وفی لیلة 951) قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان الشاب لما قال فی نفسه لو سالت الكتبی عن هذه الصورة ربما أخبرنی فان كانت صورة مطلقة تركت التولع بها لا أعذب نفسی بشیء لا حقيقة له فلما كان يوم الجمعة مر على الكتبی فنهض اليه قائما فقال له يا عم اخبرنی من صنع هذه الصورة قال يا سيدی صنعها رجل من أهل بغداد يقال له أبو القاسم الصندلانی فی حارة تسمى حارة الكرح وما أعلم من هي فقام الغلام من عنده ولم يعلم بحاله أحدا من أهل مملكته ثم صلى الجمعة وعاد الي البيت فاخذ جرابا وملاه من الجواهر والذهب وقيمة الجواهر ثمانون الف دينار ثم صبر الى الصباح وخرج ولم يعلم أحدا ولحق قافلة فرأى بدويا فقال له يا عم كم بينی وبين بغداد فقال له يا ولدی أين أنت واین بغداد ان بينك وبينها مسيرة شهرين فقال له يا عم ان أوصلتنی الى بغداد أعطيك مائة دينار وهذه الفرس التی تحتی وقيمتها الف دينارفقال له البدوی الله على ما تقول وكيل ولكن لا ننزل فی هذه الليلة الا عندی فاجابه الى قوله وبات عنده فلما لاح الفجر أخذه البدوی وسار به سريعا فی طريق قريب طمعا فی تلك الفرس التی وعده بها وما زالا سائرين حتى وصلا الى حيطان بغداد فقال له البدوی الحمد لله على السلامة يا سيدی هذه بغداد ففرح الغلام فرحا شديدا وتزل عن الفرس وأعطا اللبدوی هی والمائة دینا ثم أخذ الجراب وصار يسائل عن حارة الكرح وعن محل التجار فساقه القدر الى درب فيه خمسه عشر ججر تقاتل خمسة وفی صدر الدار باب بمصراعين له حلقة من فضة وفی الباب مصطبتان من الرخام مفروشتان باحسن الفرش وفی احدهما رجل جالس وهو مهاب حسن الصورة وعليه ثياب فاخرة وبين يديه خمس مماليك كانهم أقمار فلما رأى الغلام ذلك عرف العلامة التی ذكرها له الكتبی فسلم على الرجل فرد عليه السلام ورحب به واجلسه وسأله عن حاله فقال له الغلام أنا رجل غريب وأريد من احسانك ان تنظر لی فی هذا الدرب دارا لاسكن فيها فصاح الرجل


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project