Reading Mode Quiz Mode


book4
page222
1
ما تصنعينه جيدا فان هذا الغلام قد عمنا باحسانه فصنعت زوجته ما امرها به على غاية المراد ثم اخذه ودخل على ابراهيم ابن السلطان وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 953) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان بواب الخان لما صنعت زوجته الطعام والشراب أخذه ودخل به على بن السلطان فاكلا وشربا وطربا فبكى الغلام وأنشد هذين البيتين
3
يا صاحبي لو بذلت الروح مجتهدا وجملة المال والدنيا وما فيها
4
وجنة الخلد والفردوس اجمعها بساعة الوصل كان القلب شاريها
5
ثم شهق شهقة عظيمة وخر مغشيا عليه فتنهد بواب الخان فلما أفاق قال له بواب الخان يا سيدی ما يبكيك ومن هی التی تريدها بهذا الشعر فانها لا تكون الا ترابا لاقدامك فقام الغلام واخرج بقجة من أحسن ملابس النساء وقال له خذ هذه الى حريمك فاخذها منه ودفعها الى زوجته فاتت معه ودخلت على الغلام فاذا هو يبكی فقالت له فتت أكبادنا فعرفنا بای مليحة تريدها وهی لا تكون الا جاريةً عندك فقال يا عم اعلم انی أنا ابن الخصيب صاحب مصر وانی متعلق بجميلة بنت أبی الليث العميد فقالت زوجة بواب الخان الله الله يا أخی اترك هذا الكلام لئلا يسمع بنا أحد فنهلك فانه ما على وجه الارض اجبر منها ولا يقدر أحد ان يذكر لها اسم رجل لانها زاهدة فی الرجال فیا ولدي اعدل عنها لغيرها فلما سمع كلامها بكى بكاء شديدا فقال له بواب الخان ما لی سوى روحی فانا أخاطر بها فی هواك وادبر لك أمرا فيه بلوغ مرادك ثم خرجا من عنده فلما أصبح الصباح دخل الحمام ولبس حلة من ملبوس الملوك واذا ببواب الخان هو وزوجته قدما عليه وقالا له يا سيدی اعلم ان هنا رجلا خياطا أحدب وهو خياط السيدة جميلة فاذهب اليه واخبره بحالك فعساه یدلك على ما فيه وصولك الى أغراضك فقام الغلام وقصد دكان الخياط الاحدب فدخل عليه فوجد عنده عشرة مماليك كانهم الاقمار فسلم عليهم فردوا عليه السلام وفرحوا به وأجلسوه وتحيروا فی محاسنه وجماله فلما رآه الاحدب اندهش عقله من حسن صورته فقال له الغلام اريد ان تخیط لی جيبی فتقدم الخياط وأخذ فتلة من الحرير وخاطه وكان الغلام قد فتقه عمدا فلما خاطه أخرج له خمسة دنانير وأعطاها له وانصرف الى حجرته فقال الخياط ای شیء عملته لهذا الغلام حتى أعطانی الخمسة دنانير ثم بات ليلته يفكر فی حسنه وكرمه فلما أصبح الصباح ذهب الي دكان الخياط الاحدب ثم دخل وسلم عليه فرد عليه السلام وأكرمه ورحب به فلما جلس قال للاحدب يا عم خيط لی جيبی فانه فتق ثانيا فقال له يا ولدی على الرأس والعين ثم تقدم وخاطه فدفع له عشرة دنانير فاخذها وصار مبهوتا من حسنه وكرمه ثم قال له والله يا غلام ان فعلك لا بد له من سبب وما هذا خبر خياطة جيب ولكن اخبرنی عن حقيقة امرك فان كنت عشقت واحدا من هؤلاء الاولاد فو الله ما فيهم احسن منك وكلهم تراب أقدامك وها هم عبيدك وبين يديك وان كان غير هذا فاخبرنی فقال يا عم ما هذا محل الكلام فان حديثی عجيب وأمری غريب قال فاذا كان الامر كذلك فقم بنا فی خلوة ثم نهض الخياط وأخذه بيده ودخل معه حجرة فی داخل الدكان وقال له يا غلام حدثنی فحدثه بامره من اوله الى اخره


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project