Reading Mode Quiz Mode


book4
page224
1
دينك وان كنت خائفا آمن الله خوفك فقال يا عم لا بی خوف ولا علی دين ومعي مال جزيل بحمد الله وعونه فقال له يا ولدی ما حاجتك حتى خاطرت بنفسك وجمالك الى محل فيه الهلاك فحكى له حكايته وشرح له امره فلما سمع كلامه اطرق براسه ساعة الى الارض وقال هل الذی دلك علی الخياط الاحدب قال له نعم قالا هذا اخی وهو رجل مبارك ثم قال يا ولدی لولا ان محبتك نزلت فی قلبی ورحمتك لهلكت انت واخي وبواب الخان وزوجته ثم قال اعلم ان هذا البستان ما على وجه الارض مثله وانه يقال له بستان اللؤلؤة وما دخله احد مدة عمری الا السلطان وانا وصاحبته جميلة واقمت فيه عشرين سنة فما رايت احد جاء الى هذا المكان وكل اربعين يوما تأتی فی المركب الى ههنا وتصعد بين جواريها فی حلة اطلس تحمل اطرافها عشر جوار بكلاليب من الذهب الى ان تدخل فلم ارمنها شيأ ولكن انا ما لی الا نفسي فاخاطر بها من اجلك فعند ذلك قبل الغلام يده وقال له اجلس عندي حتى ادبر لك امر ثم اخذ بيد الغلام وادخله البستان فلما رأی ابراهيم ذلك البستان ظن انه الجنة ورأى الاشجار ملتفة والنخيل باسقة والمياه مندفقة والاطيار تناغی باصوات مختلفة ثم ذهب به الى قبة وقال له هذه التی تقعد فيها السيدة جميلة فتامل تلك القبة فوجدها من اعجب المنتزهات وفيها سائر التصاوير بالذهب واللازورد وفيها اربعة ابواب يصعد اليها بخمس درج وفی وسطها بركة ينزل اليها بدرج من الذهب وتلك الدرج مرصعة بالمعادن وفی وسط البركة سلسبيل من الذهب فيه صور كبار وصغار والماء يخرج من افواهها فاذا صفقت الصور عند خروج الماء باصوات مختلفة تخيل لسامعها أنه فی الجنة وحول القبة ساقية قواديسها من الفضة وهی مكسوة بالديباج وعلى يسار الساقية شباك من الفضة مطل على برجٍ اخضر فيه من سائر الوحوش والغزلان والارانب وعلى يمينها شباك مطل على ميدان فيه من سائر الطيور وكلها تغرد باصوات مختلفة تدهش السامع فلما رأى الغلام ذلك أخذه الطرب وقعد فی باب البستان وقعد البستانی بجانبه فقال لهی كيف ترى بستانی فقال له الغلام هو جنة الدنيا فضحك البستانی ثم قام وغاب عنه ساعة وعاد ومعه طبق فيه دجاج وسمان وماكول مليح وحلوى من السكر فوضعه بين يدي الغلام وقال له كل حتى تشبع قال ابراهيم فأكلت حتى اکتفیت فلما رآنی اكلت فرح وقال هكذا شأن الملوك اولاد الملوك ثم قال يا ابراهيم أی شیء معك فی هذه الكارة فحللتها بين يديه فقال احملها معك فانها تنفعك اذا حضرت السيدة جميلة فانها اذاجاءت لا اقدر ان ادخل لك بما تأكله کل ثم قام واخذ بيدی وأتى بی الى مكان قبال قبة جميلة فعمل عريشة بين الاشجار وقال لی اصعد هنا فاذا جاءت فانك تنظرها وهی لا تنظرك وهذا اكثر ما عندي من الحيلة وعلى الله الاعتماد فاذا غنت فاشرب على غنائها فاذا ذهبت فارجع من حيث جئت ان شاء الله مع السلامة فشكره الغلام واراد ان يقبل يده فمنعه ثم ان الغلام وضع الكارة فی العريشة التی عملها له ثم قال له البستانی يا ابراهيم تفرج فی البستان وكل من أثماره فان ميعاد حضور صاحبتك فی الغد فصار ابراهيم يتنزه فی البستان وياكل من اثماره وبات ليلته عنده فلما أصبح الصباح وأضاء بنوره ولاح صلى ابراهيم الصبح واذا بالبستانی جاء وهو مصفر اللون وقال له يا ولدی قم واصعد الى العريشة فان جواری


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project