Reading Mode Quiz Mode


book4
page228
1
رجل منهم فجاءنی وبيده سكين طولها نصف ذراع فلما قرب منی قال سبحان الله خالق هذا الوجه الحسن يا غلام من أين أنت ثم أخذ بيدی وقال يا غلام لای شیء قتلت هذه المقتولة فقلت والله ما قتلتها وما أعرف من قتلها وما دخلت هذا المكان الا فزعا منكم واخبرته بقصتی وقلت له بالله عليك لا تظلمنی فانی مشغول بنفسی فاخذنی وقدمنی الى الوالی فلما رأى على يدی أثر الدم قال هذا لا يحتاج الى بينة فاضربوا عنقه وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 957) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان ابن الخصيب قال فلما قدمونی الی الوالی ورأى على يدي أثر الدم قال هذا ما يحتاج الى بينة فاضربوا عنقه فلما سمعت هذا الكلام بکیت بكاء شديدا وجرت منی دموع العين وانشدت هذين البيتين
3
مشيناها خطا كتبت علينا ومن كتبت عليه خطا مشاها
4
ومن كانت منيته بارضٍ فليس يموت في أرضٍ سواها
5
ثم شهقت شقهة فوقعت مغشيا علی فرق لی قلب الجلاد وقال والله هذا وجه من لا يقتل فقال الوالی اضربوا عنقه فاجلسوني في نطع الدم وشدوا علی عينی غطاء وأخذ السياف سيفه واستأذن الوالی وأراد أن يضرب عنقی فصحت واغربتاه واذا الخيل قد اقبلت وقائل يقول دعوه امنع يدك يا سياف وكان لذلك سببا عجيب وأمر غريب وهو أن الخصيب صاحب مصر كان قد ارسل حاجبه الى الخليفة هرون الرشيد ومعه هدايا وتحف وصحبته كتاب يذكر له فيه أن ولدي قد فقد منذ سنة وقد سمعت أنه ببغداد والمقصود من انعام خليفة الله ان يفحص عن خبره ويجتهد في طلبه ويرسل الی مع الحاجب فلما قرأ الخليفة الكتاب أمر الوالی أن يبحث عن حقيقة خبره فلم يزل الوالی والخليفة يسألان عنه حتى قيل له أنه بالبصرة فاخبر الخلیفة بذلك فکتب الخلیفة کتابا وأعطاه للحاجب المصري وأمره أن يسافر الى البصرة وياخذ معه جماعةً من اتباع الوزير فمن حرص الحاجب علی بن سیده خرج من ساعته فوجد الغلام فی نطع الدم مع الوالی الحاجب وعرفه ترجل اليه فقال له الحاجب ما هذا الغلام وما شأنه فاخبره بالخبر الحاجب والحال أنه لم يعرف أنه بن السلطان أن وجه هذا الغلام وجه من لا يقتل وأمره بحل وثاقه فحله فقال قدمه الی فقدمه اليه وكان ذهب جماله من شدة الاهوال فقال له الحاجب اخبرنی بقضيتك يا غلام وما شان هذه المقتولة معك فلما نظر ابراهيم الى الحاجب عرفه فقال له ويلك أما تعرفنی أما أنا ابراهيم ابن سيدك فلعلك جئت فی طلبی فامعن الحاجب فيه النظر فعرفه غاية المعرفة فلما عرفه انكب على أقدامه فلما رأى الوالی ما حصل من الحاجب أصفر لونه فقال له الحاجب ويلك يا جبار هل كان مرادك أن تقتل ابن سيدی الخصيب صاحب مصر فقبل الوالی ذيل الحاجب وقال له يا مولای من أين أعرفه وانما رايناه على هذه الصفة وراينا الضبية مقتولة بجبانة فقال ويلك انك لا تصلح للولاية هذا غلام له من العمر خمسة عشر عاما وما قتل عصفورا فكيف يقتل قتيلا هلا امهلته وسألته عن حاله ثم قال الحاجب والوالی فتشوا على قاتل الصبية فدخلوا الحمام ثانيا فراوا قاتلها فاخذوه واتوا به الی الوالی فارسله الی دار


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project