Reading Mode Quiz Mode


book4
page232
1
عينی ثم مكثت شهرا لم ارها ولم تأت وأنا ذاهل العقل فی هواها يا أميرالمؤمنين فلما كان آخر الشهر واذا بها جاءت وسلمت على فكدت أن اطير فرحا فسالتنی عن خبری وقالت لعلك قلت فی نفسك ما شان هذه المحتالة كيف أخذت مالی وانصرفت فقالت والله يا سيدتی أن مالی وروحی ملك لك فاسفرت عن وجهها وجلست لتستريح والحلی والحلل تلعب على وجهها وصدرها ثم قالت زن لی ثلاثمائه دينار فقلت سمعا وطاعة ثم وزنت لها الدنانير فأخذتها وانصرفت فقلت للغلام اتبعها فتبعها ثم عاد لی وهو مبهوت ومضت مدة نات فبينما انا جالس فی بعض الايام واذا بها قدا قبلت علی وتحدثت ساعة ثم قالت لی زن لی خمسمائة دينار فاني قد احتجت اليها فاردت أن اقول لها على أی شیء اعطيك مالی فمنعنی فرط الغرام من الكلام وأنا يا أمير المؤمنين كلما رأيتها ترتعد مفاصلی ويصفر لونی وانسى ما اريد أن اقول واصيرکما قال الشاعر
2
كما هو الا أن اراها فجأة فابهت حتى لا اكاد اجيب
3
ثم وزنت لها الخمسمائة دينارٍ فاخذتها وانصرفت فقمت وتبعتها بنفسی الى أن وصلت الى سوق الجواهر فوقفت علی انسان فاخذت منه عقدا والتفتت فراتنی فقالت زن لی خمسمائة دينار فلما نظرنی صاحب العقد قام الی وعظمنی فقلت له اعطها العقد وثمنه علی فقال سمعا وطاعة فاخذت العقد وانصرفت و أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
4
(وفي لیلة 960)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن ابا الحسن الخراسانی قال فقلت له اعطها العقد وثمنه علی فاخذت العقد وانصرفت فتبعتها حتى جاءت الى الدجلة ونزلت فی مركب فاومأت الى الارض لاقبلها بين يديها فذهبت وضحكت ومكثت واقفا انظرها الى أن دخلت قصرا فتأملته فاذا هو قصر الخليفة المتوكل فرجعت يا اميرالمؤمنين وقد حل بقلبی كل هم فی الدنيا وكانت قد اخذت منی ثلاثة آلاف دينار فقلت فی نفسی قد اخذت مالی وسلبت عقلی وربما تلفت نفسی فی هواهاثم رجعت الى داری وقد حدثت امی بجميع ما جري لی فقالت لی يا ولدی اياك أن تتعرض لها بعد ذلك فتهلك فلما رحت الى دكانی جاءنی وكيلی الذی بسوق العطارين وكان شيخا كبيرا فقال لی يا سيدی ما لی اراك متغير الحال يظهر عليك اثر الكآبة فحدثنی بخبرك فحدثته بجميع ما جري لی معها فقال لی يا ولدی أن هذه من جواری قصر أميرالمؤمنين وهی محظية الخليفة فاحتسب المال لله تعالى ولا تشغل نفسك بها واذا جاءتك فاحذر أن تتعرض لها واعلمنی بلك حتى ادبر لك أمر لئلا يحصل لك تلف ثم تركنی وذهب وفی قلبی لهيب النارفلما كان آخرالشهراذ بها قد أقبلت علی ففرحت بها غاية الفرح فقالت لی ما حملك على انك تبعتنی فقلت لها حملنی على ذلك فرط الوجد الذی بقلبی وبكيت بين يديها فبكت رحمة لی وقالت والله ما فی قلبك شیء من الغرام الا وفی قلبی أكثر منه ولكن كيف اعمل والله ما لی من سبيل غير انی أراك فی كل شهر مرة ثم ذفعت الی ورقة وقالت خذ هذه الى فلان الفلانی فانه وكيلی واقبض منه ما فيها فقلت ليس لی حاجة بمال ومالی وروحی فداك فقالت سوف أدبر لك امرا يكون فيه وصولك الی وأن كان فيه تعب ثم ودعتنی وانصرفت فجئت الى الشيخ


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project