Reading Mode Quiz Mode


book4
page234
1
لان من عادة الخليفة أن يفعل هكذا فی كل ليلة وأدرك شهرزاد الصباح فسکتت عن الکلام المباح (وفي لیلة961) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن المملوك لما قال لابی الحسن فاذا مررت عليها فضع على كل باب من الابواب حبة من الفول لان من عادة الخليفة أن يفعل هكذا الى أن تأتی الى الدرب الثانی الذی على يدك اليمنى فترى حجرة عتبة بابها من المرمر فاذا وصلت اليها فمسها بيدك وأن شئت فعد الابواب فهی كذا وكذا بابا فادخل الباب الذی علامته كذا وكذا فتراك صاحبتك وتأخذك عندها واما خروجك فان الله يهون علی فيه ولو اخرجك في صندوق ثم تركنی ورجع وصرت امشی واعد الابواب واضع على كل باب حبة فول فلما صرت فی وسط الحجر سمعت ضجة عظيمة ورايت ضوء شموع واقبل ذلك الضوء نحوی حتى قرب منی فتأملته فاذا هو الخليفة وحوله الجواری ومعهن الشموع فسمعت واحدة منهن تقول لصاحبتها يا أختی هل نحن لنا خليفتان على أن الخليفة قد جاز حجرتی وشممت رائحة العطر والطيب ووضع حبة الفول على حجرتي كعادته وفی هذه الساعة ارى ضوء شموع للخليفة وها هو مقبل فقالت ان هذا أمر عجيب لان التزيي بزي الخليفة لا يجسر عليه أحد ثم قرب الضوء منی فارتعدت اعضائی واذا بخادم يصيح على الجواری ويقول ههنا فانعطفوا الى حجرة من الحجر ودخلوا ثم خرجوا ومشوا حتى وصلوا الى بيت صاحبتی فسمعت الخليفة يقول حجرة من هذه فقالوا هذه حجرة شجرة الدر فقال نادوها فنادوها فخرجت وقبلت اقدام الخليفة فقال لها اتشربين الليلة فقالت ان لم يكن لحضرتك والنظر الى طلعتك فلا أشرب فاننی لا أميل الى الشراب فی هذه الليلة فقال للخازن ادفع لها العقد الفلانی ثم أمر بالدخول الى حجرتها فدخلت بين الشموع واذا بجاريتها امامهم وضوء وجهها غالب على ضوء الشمعة التی بيدها فقربت منی وقالت من هذا ثم قبضت علی وأخذتنی الى حجرة من الحجر وقالت لی من أنت فقلبت الارض بين يديها وقلت لها اناشدك الله يا مولاتی اأن تحقنی دمی وترحمينی وتتقربی الى الله بانقاذ مهجتی وبكيت فزعا من الموت فقالت لاشك انك لص فقلت لا والله ما أنا لص فهل ترين عل أثر اللصوص فقالت اصدقنی خبرك وأنا اجعلك في أمان فقلت أنا عاشق جاهل احمق قد حملتنی الصبابة وجهلی على ما ترين منی حتى وقعت فی هذه الورطة فقالت قف هنا حتي أجيء اليك ثم خرجت وجاءتني بثياب جارية من جواريها والبستنی تلك الثياب فی تلك الزاوية وقالت اخرج خلفی فخرجت خلفها حتى وصلت الى حجرتها وقالت ادخل هنا فدخلت حجرتها فجاءت بی الى سرير وعليه فرش عظيم وقالت اجلس لا باس عليك أما أنت ابو الحسن الخراساني الصبرفی قلت بلى قالت قد حقن الله دمك ان كنت صادقا ولم تكن لصا والا فانك تهلك لا سيما وأنت فی ذی الخليفة ولباسه وبخوره وأما ان كنت أبا الحسن الخراسانی الصيرفی فانك قد امنت ولا باس عليك فانك صاحب شجرة الدر التی هی اختی فانها لا تقطع ذکرك أبدا وتخبرنا كيف أخذت منك المال ولم تتغير وكيف جئت خلفها الى الشاطيء وأومأت لها الى الارض تعظيما وفی قلبها منك النارا كثر مما في قلبك منها ولكن كيف وصلت الى


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project