Reading Mode Quiz Mode


book4
page235
1
ههنا بامرها أم بغير أمرها بل خاطرت بنفسك وما مرادك من الاجتماع بها فقلت والله يا سيدتی اني انا الذی خاطرت بنفسی وما غرضی من الاجتماع بها الا النظر والاستماع لحديثها فقالت أحسنت فقلت يا سيدتی الله شهيد على ما أقول ان نفسی لم تحدثنی فی شانها بمعصية فقالت بهذه النية نجاك الله ووقعت رحمتك فی قلبی ثم قالت لجاريتها یا فلانة امضی الى شجره الدر وقولی لها ان اختك تسلم عليك وتدعوك فتفضلی عندها فی هذه الليلة على جری عادتك فان صدرها ضيق فتوجهت اليها ثم عادت واخبرتها انها تقول متعنی الله بطول حياتك وجعلنی فداك الله لو دعوتينی الى غير ما توقفت لكن يضرنی صداع الخليفة وأنت تعلمين منزلتی عنده فقالت للجارية ارجعی اليها وقولی لها أنه لا بد من حضورك لسر بينك وبينها فتوجهت اليها الجارية وبعد ساعة جاءت مع الجارية ووجهها يضیء كأنه البدر فقابلتها واعتنقتها وقالت يا أبا الحسن اخرج اليها وقبل يديها وكنت فی مخدعٍ فی داخل الحجرة فخرجت اليها يا أمير المؤمنين فلما رأتنی القت نفسها علی وضمتنی الى صدرها وقالت لی كيف صرت بلباس الخليفة وزينته وبخوره ثم قالت حدثنی بما جرى لك فحدثتها بما جرى لی وبما قاسيته من خوف وغيره فقالت يعز علی ما قاسيته من أجلی والحمد لله الذی جعل العاقبة الى السلامة وتمام السلامة دخولك فی منزلی ومنزل اختی ثم أخذتنی الى حجرتها وقالت لاختها انی قدعاهدته ان لا اجتمع معه فی الحرام ولكن كما خاطر بنفسه وارتكب هذا الهول لاكونن أرضا لوطء قدميه وترابا لنعليه وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح (وفي لیلة962) قالت:بلغنی أيها الملك السعيد ان الجارية قالت لاختها انی قد عاهدته انی لا اجتمع معه فی الحرام ولكن كما خاطر بنفسه وارتكب هذه الاهوال لاكونن أرضا لوطء قدميه وترابا لنعليه فقالت لها أختها بهذه النية نجاه الله تعالى فقالت سوف ترين ما أصنع حتى اجتمع معه في الحلال فلا بد أن أبذل مهجتی فی التحيل علی ذلك فبينما نحن فی الحديث واذا بضجة عظيمة فالتفتنا فرأينا الخليفة قد جاء يريد حجرتها من كثرة ما هو كلف بها فاخذتنی يا أميرالمؤمنين وحطنی في سرداب وطبقته علی وخرجت تقابل الخليفة فلاقته ثم جلس فوقفت بين يديه وخدمته ثم أمرت باحضار الشراب وكان الخليفة يحب جارية اسمها البنجة وهی أم المعتز بالله وكانت الجارية قد هجرته وهجرها فلعز الحسن والجمال تصالحه والمتوكل لعزة الخلافة والملك لا يصالحها ولا يكسر نفسه لها مع ان فی قلبه منها لهيب النار ولكنه تشاغل عنها بنظائرها من الجواری والدخول اليهن فی حجراتهن وكان يحب غناء شجرة الدر فامرها بالغناء وأخذت العود وشدت الاوتار وغنت بهذه الاشعار
2
عجبت لسعي الدهر بينی وبينها فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر
3
هجرتك حتى قيل لا يعرف الهوى وزرتك حتى قيل ليس له صبر
4
فيا حبها زدنی جوى كل ليلة ويا سلوة الايام موعدك الحشر
5
لها بشر مثل الحریر ومنطق رحیم الحواشی لاهراء ولانزور


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project