Reading Mode Quiz Mode


book4
page24
1
هذه الدكة التی أنت تحتها واستجر بها واعلم يا ولدی اذا جارتك قضيت حاجتك فتصل الى زوجتك وأولادك وان لم تجرك فاحزن على نفسك وايأس من الحياة وتيقن هلاك نفسك واعلم يا ولدی انك مخاطر بنفسك ولا أقدر لك على شیء غير هذا والسلام وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة757) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان حسنا لما قال له الملك حسون هذا الكلام وأوصاه بالذی ذكرناه وقال له أنا لا أقدر لك على شیء غير هذا قال بعد ذلك واعلم أنه لولا حصلت لک عناية من رب السماء ما وصلت الى هنا فلما سمع حسن كلام الملك حسون بكي حتي غشی عليه فلما أفاق انشد هذين البيتين
3
لا بد من مدة محتومة فاذا انقضت أيامها مت
4
لو صارعتنی الاسد فی غاباتها لقهرتها ما دام لی وقت
5
فلما فرغ حسن من شعره قبل الارض بين يدی الملك وقال له أيها الملك العظيم وكم بقی من الايام حتي تاتی المراكب قال مدة شهر ويمكثون هنا لبيع ما فيها مدة شهرين ثم يرجعون الى بلادهم فلا تترج سفرك فيها الا بعد ستة أشهر كاملة ثم أن الملك أمر حسن ان يذهب الى دار الضيافة وأمر ان يحمل اليه كل ما يحتاج اليه من مأكول ومشروب وملبوس من الذی يناسب الملوك فاقام فی دار الضيافة شهرا وبعد الشهر حضرت المراكب فخرج الملك والتجار وأخذ حسنا معه الى المراكب فرأى مركبا فيها خلق كثير مثل الحصى ما يعلم عددهم الا الذی خلقهم وتلك المركب فی وسط البحر ولها زوارق صغار تنقل ما فيها من البضائع الى البر فاقام حسن عندهم حتى نزع أهلها البضائع منها الى البر وباعوا واشتروا وما بقی للسفر الا ثلاثة أيام فاحضر حسنا بين يديه وجهز له ما يحتاج اليه وانعم عليه انعاما عظيما ثم بعد ذلك استدعي رئيس المركب وقال له خذ هذا الشاب معك فی المركب ولا تعلم به أحدا وأوصله الى جزائر واق الواق واتركه هناك ولا تات به فقال الريس سمعا وطاعة ثم ان الملك أوصي حسنا وقال له لا تعلم أحدا من الذين معك فی المركب بشیء من حالك ولا تطلع أحدا على قصتك فتهلك قال سمعا وطاعة ثم ودعه بعد ان دعا له بطول البقاء والدوام والنصر على جميع الحساد والاعداء وشكره الملك على ذلك ودعا له بالسلامة وقضاء حاجته ثم سلمه للريس فأخذه وحطه فی صندوق وأنزله فی قارب ولم يطلعه فی المركب الا والناس مشغولون فی نقل البضائع وبعد ذلك سافرت المركب ولم تزل مسافرة مدة عشرة أيام فلما كان اليوم الحادی عشر وصلوا الى البر فطلعه الريس من المركب فلما طلع من المركب الى البر ورأى فيه دكا لا يعلم عددها الا الله فمشى حتى وصل الى دكة ليس لها نظير واختفي تحتها فلما أقبل الليل جاء خلق كثير من النساء مثل الجراد المنشور وهن ماشيات على اقدامهن وسيوفهن مشهورة فی ايديهن ولكنهن غائصات فی الزرد فلما رأت النساء البضائع اشتغلن بها ثم بعد ذلك جلسن لاجل الاستراحة فجلست واحدة منهن على الدكة التی تحتها حسن فأخذ حسن طرف ذيلها وحطه فوق رأسه ورمى نفسه عليها وصار يقبل يديها


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project