Reading Mode Quiz Mode


book4
page242
1
الدرويش يريد ان يفعل بی الفاحشة فيدخل عليك ويضربك حتى يكسر عظمك على لحمك كل هذا وابوه ينظر بعينيه ويسمع باذنه فثبت عند ابي الولد ان الدرويش ما عنده فساد وقال فی نفسه لو كان هذا الدرويش مفسدا ما كان يتحمل هذه المشقة كلها ثم ان الولد صار يحاول الدرويش ولكما نوي الصلاة قطعها عليه حتى اغتاظ الدرويش غاية الغيظ على الولد وضربه فبكى الولد فدخل عليه ابوه ومسح دموعه واخذ بخاطره وقال للدرويش يا أخی حيث انك على هذه الحالة لاي شیء تبكی وتنحسر حين رأيت ولدی فهل لهذا من سبب فقال له نعم انا لما رايتك تبكی عند رؤيته ظننت فيك السوء فامرت الولد بهذا الامر حتى اجربك واضمرث انی اذا رايتك تطلب منه فاحشة ادخل عليك واقتلك فلما رأيتك ما وقع منك عرفت انك من الصلاح على غاية ولكن بالله عليك ان تخبرتی بسبب بكائك فتنهد الدرويش وقال له يا سيدی لا تحرك علی ساكن الجراح فقال لا بد ان تخبرنی فقال له اعلم اننی درويش سياح في البلاد والاقطار لاعتبر بآثار خالق الليل والنهار فاتفق اننی دخلت مدينة البصرة فی يوم جمعة ضحوة النهار فرأيت الدكاكين مفتوحة وفيها من سائر الاصناف والبضائع والمأكول والمشروب وهي خالية ليس فيها رجل ولا امرأة ولا بنت ولا ولد وليس في الشوارع كلاب ولا قطط ولا حس حسيس ولا انس انيس فتعجبت من ذلك وقلت يا ترى اين راح اهل هذه المدينة بقططهم وكلابهم وما فعل الله بهم وكنت جائعا فاخذت عيشا سخنا من فرن خباز ودخلت دكان زيات وبسست العيش بالسمن والعسل واكلت وطلعت دكان شربات فشربت ما ادرت ورأيت القهوة مفتوحة فدخلتها ورأيت فيها البكارج على النار ممتلئة بالقهوة وليس فيها احد فشربت كفايتی وقلت ان هذا الشیء عجيب كان اهل هذه المدينة اناهم الموت فماتوا كلهم فی هذه الساعة او خافوا من شیء نزل بهم فهربوا وما قدروا ان يقفلوا دكاكينهم فبينما انا افكر فی هذا الامر واذا بصوت نوبة تدق فخفت واختفيت حصة من الزمان وصرت انظر من خلال الخروق فرأيت جوار كأنهن الاقمار قد مشين فی السوق زوجا من غير غطاء بل مكشوفات الوجوه ومن اربعون زوجا بثمانين جارية ورأيت وليدة راكبة على جواد لا يقدران ينقل اقدامه مما عليه وعليها من الذهب والفضة والجواهروتلك الوليدة مكشوفة الوجه من غير غطاء وهی مزينة بافخر الزينة ولابسة افخر الملبوس وفی عنقها عقد من الجوهر وفی صدرها قلائد من الذهب وفي يديها اساور تضیء كالنجوم وفی رجليها خلاخل من الذهب مرصعة بالمعادن والجواری قدامها وخلفها وعن يمينها وشمالها وبين يديها جارية مقلدة بسيف عظيم قبضته زمرد وعلائقة من ذهب مرصع بالجواهرفلما وصلت تلك الصبية الى الجهة التی قدامی حبست عنان الجواد وقالت يا بناتی قد سمعت حس شیء فی داخل الدكان ففتشنه لئلا يكون فيه احد مستخف ومراده يتفرج علينا ونحن مكشوفات الوجوه ففتشن الدكان الذی قدام القهوة التی انا مستخف فيها وبقيت انا خائفا فرأيتهن قد خرجن برجل وقلن لها يا سيدتنا قد رأينا هنا رجل وها هو بين يديك فقالت للجاريه التی معها السيف ارمی عنقه فتقدمت اليه الجاريه وضربت عنقه ثم تركته مطروحا على الارض ومضين ففزعت انا لما رأيت هذه


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project