Reading Mode Quiz Mode


book4
page248
1
القصة ثم قال لها اظن ان هذا الولد ما هو من أولاد التجار وانما هو من أولاد الملوك والسلاطين وصار كلما مدحه تزداد فيه غراما ووجدا وهياما ثم لبست الخاتم والجوهری صاغ له الثانی أوسع من الاول بقليل فلما فرغ من صناعته لسته فی أصبعها من داخل الخاتم الاول ثم قالت يا سيدی انظر ما أحسن الخاتمين فی اصبعی فأشتهي ان يكون الخاتمان لی فقال لها اصبری لعلی اشتری الثانی لك ثم بات فلما اصبح أخذ الخاتم وتوجه الى الدكان هذا ما كان من امره (وأما) ما كان من أمر قمر الزمان فانه أصبح متوجها الى العجوز زوجة المزين وأعطاها مائتی دينار فقالت له توجه| الى الجوهري فاذا أعطاك الخاتم فضعه فی أصبعك وانزعه سريعا وقل اخطات يا معلم ان الخاتم جاء واسعا والمعلم الذي يكون مثلك اذا اتاه مثلی بشغل ينبغي له ان ياخذ القياس فلو كنت أخذت قياس أصبعي ما اخطأت واخرج له حجرا آخر يكون ثمنه ثمانمائة دينار وقل له خذ هذا اصنعه واعط هذا الخاتم الى جارية من جواريك ثم أعطه أربعين دينارا واعط كل صانع ثلاثة دنانير وقل له هذا فی نظير نقشه وأما الاجرة فانها باقية وانظر ماذا يقول لك ثم تعال ومعك ثلثمائة دينار واعطها لابيك يستعين بها على وقته فانه رجل فقير الحال فقال سمعا وطاعة ثم انه توجه الى الجوهری فرحب به واجلسه ثم أعطاه الخاتم فوضعه فی أصبعه ونزل به بسرعة وقال له ينبغي للمعلم الذی مثلك اذا أتاه مثلی بشغل ان يأخذ قياسه فلو كنت أخذت قياس أصبعی ما اخطأت ولكن خذه واعطه لبعض جواريك ثم اخرج له حجرا ثمنه ثمانمائة دينار وقال له خذ هذا واصنعه لی خاتما على قدر اصبعي فقال صدقت والحق معك فاخذ القياس وأخرج له أربعين دينارا وقال له خذ هذه فی نظير نقشه والاجرة باقية فقال له يا سيدی كم أجرة هذا اخذناها منك فاحسانك علينا كثير فقال له لا بأس ثم أنه تحدث معه حصة وصار كلما يمر به سائل يعطيه دينارا وبعد ذلك تركه وانصرف هذا ما كان من أمره(وأما) ما كان من أمر الجوهری فانه توجه الى بيته وقال لزوجته ما اكرم هذا الشاب التاجر فما رأيت أكرم منه وأجمل منه ولا احلى من لسانه وصار يذكر لها محاسنه وكرمه ويبالغ فی مدحه فقالت له يا عديم الذوق حيث كنت تعرف فيه هذه الصفات وقد اعطاك خاتمين مثمنين ينبغي لك ان تعزمه وتعمل له ضيافة وتتودد اليه فاذا رأي منك المودة وجاء منزلنا ربما تنال منه خيرا كثيرا وان كنت لا تسمح له بضيافة فاعزمه وانا اعمل له الضيافة من عندی فقال لها هل أنت تعرفين اننی بخيل حتى تقول هذا الكلام قالت له ما أنت بخيل ولكنك عديم الذوق فاعزمه فی هذه الليلة ولا تجیء بدونه وان امتنع فاحلف بالطلاق واكد عليه فقال لها على الرأس والعين ثم أنه صاغ الخاتم ونام وأصبح فی ثالث يوم متوجها الى الدكان وجلس فيها هذا ما كان من أمره(وأما) ماکان أمرقمرالزمان فانه أخذ ثلثمائة دينار وتوجه الى العجوز وأعطاها لزوجها فقالت له ربما يعزم عليك فی هذا اليوم فاذا عزم عليك وبت عنده فمهما جرى لك فاخبرنی به فی الصباح وهات معك اربعمائة دينار واعطها لابيك فقال سمعا وطاعة وصار كلما فرغت منه الدراهم يبيع من الاحجار ثم انه توجه الى الجوهری فقام له واخذه بالاحضان وسلم عليه وعقد معه صحبة ثم انه اخرج الخاتم فرآه على


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project