Reading Mode Quiz Mode


book4
page25
1
وقدميها وهو يبكی فقالت له يا هذا قم واقفاً قبل أن يراك أحد فيقتلك فعند ذلك خرج حسن من تحت الدكة ونهض قائما على قدميه وقبل يديها وقال لها يا سيدتی انا في جيرتك ثم بكى وقال لها ارحمي من فارق أهله وزوجته وأولاده وبادر الى الاجتماع بهم وخاطر بروحه ومهجته فارحمينی وايقنی انك تؤجرين على ذلك بالجنة وان لم تقبلينی فاسالك بالله العظيم الستار ان تستری علی فصارت التجار شاخصة له وهو يكلمها فلما سمعت كلامه ونظرت تضرعه رحمته ورق قلبها اليه وعلمت أنه ما خطر بنفسه وجاء الى هذا المكان الا لامر عظيم فعند ذلك قالت لحسن يا ولدی طب نفسا وقر عينا وطيب قلبك وخاطرك وارجع الى مكانك واختف تحت الدكة كما كنت أولا الى الليلة الاتية يفعل الله ما يريد ثم ودعته ودخل حسن تحت الدكة كما كان ثم ان العساكر بتن يوقدون الشموع الممزوجة بالعود الند والعنبر الخام الى الصباح فلما طلع النهار رجعت المراكب الى البر واشتغل التجار بنقل البضائع والامتعة الى أن أقبل الليل وحسن مختف تحت الدكة باكی العين حزين القلب ولم يعلم بالذی قدر له فی الغيب فبينما هو كذلك اذ أقبلت عليه المرأة التاجرة التی كان استجار بها وناولته زردية وسيفا وحياصة مذهبا ورمحا ثم انصرفت عنه خوفا من العسكر فلما رأي ذلك علم أن التاجرة ما أحضرت له هذه العدة الا ليلبسها فقام حسن ولبس الزردية وشد الحياصة على وسطه وتقلد بالسيف تحت ابطه واخذ الرمح بيده وجلس على تلك الدكة ولسانه لم يغفل عن ذكر الله تعالى بل يطلب منه
2
الستروادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
3
4
(وفی لیلة758) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان حسنا لما اخذ السلاح الذی عطته اياها الصبية التی استجار بها وقالت له اجلس تحت الدكه ولا تخل احد يفهم حالك وتقلد به ثم جلس فوق الدكة ولسانه لم يغفل عن ذكر الله تعالى وصار يطلب من الله الستر فبينما هو جالس اذ أقبلت المشاعل والفوانيس والشموع وأقبلت عساكر النساء فقام حسن واختلط بالعسكر وصار كواحدة منهن فلما قرب طلوع الفجر توجهت العساكر وحسن معهن حتى وصلن الى خيامهن ودخلت كل واحدة خيمتها فدخل حسن خيمة واحدة منهن واذا هی خيمة صاحبته التی كان استجار بها فلما دخلت خيمتها ألقت سلاحها وقلعت الزردية والنقاب وألقى حسن سلاحه فنظر الى صاحبته فوجدها زرقاء العينين كبيرة الانف وهی داهية من الدواهی اقبح ما يكون فی الخلق بوجه اجدر وحاجب امعط وأسنان مكسره وخدود معجرة وشعر شائب وفم بالرياله سائل وهی كما قال فی مثلها الشاعر
5
لها فی زوايا الوجه تسع مصائب فواحدة منهن تبدی جهنما
6
بوجه بشيع ثم ذات قبيحة كصورة خنزير تراه مرمرما
7
وهی بذات معطاء كحية رقطاء فلما نظرت العجوز الى حسن تعجبت وقالت كيف وصل هذا الى هذه الدار وفي اي المراكب حضر وكيف سلم وصارت تسأله عن حاله وتتعجب من وصوله فعند ذلك وقع حسن على اقدمها ومرغ وجهه على رجليها وبكى حتى غشی عليه فلما افاق انشد هذه الابيات
8
متى الايام تسمح بالتلاقی وتجمع شملنا بعد الفراق


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project