Reading Mode Quiz Mode


book4
page255
1
الدكان وقل له انت يا معلم أنی دخلت اليوم خان اليسيرجية فرأيت هذه الجارية فاشتريتها بالف دينار فانظرها هل هی رخيصة بهذا الثمن او غالية ثم اكشف له عن وجهی ونهودی وفرجه علی ثم خذني وارجع بی الى منزلك وانا ادخل بيتی من السرداب حتى انظر آخر أمرنا معه ثم انهما امضيا ليلتهما على الرأس وصفاء ومنادمة وهراش وبسط وانشراح الى الصباح وبعد ذلك ذهبت الى مكانها وأرسلت الجاريه فايقظت سيدها وقمر الزمان فقاما وصليا الصبح وافطرا وشربا القهوة وخرج الجوهري الى دكانه وقمر الزمان دخل بيته واذا بالصبیة خرجت من السرداب وهی بصفة جارية وكأن أصلها جارية ثم توجه الى دكان الجوهری ومشت خلفه ولم يزل ماشيا وهی خلفه حتى وصل بها الى دكان الجوهری فسلم عليه وجلس وقال يا معلم انی دخلت اليوم خان اليسيرجية بقصد الفرجة فرأيت هذه الجارية فی يد الدلال فاعجبتنی فاشتريتها بألف دينار وقصدي ان تتفرج عليها وتنظر هل هی رخيصة الثمن أم لا وكشف عن وجهها فرآها زوجته وهی لابسة افخر ملبوسها ومتزينة باحسن الزينة ومكحلة ومخضبة كما كانت تتزين قدامه فی بيته فعرفها حق المعرفة بوجهها وملبوسها وصيغتها لأنه صاغها بيده ورأى الخواتم التی صاغها جديدا لقمر الزمان فی أصبعها وتحقق عنده انها زوجته من سائر الجهات فقال لها ما اسمك يا جارية قالت اسمی حليمة وزوجته اسمها حليمة فذكرت له الاسم بعينه فتعجب من ذلك وقال له بكم اشتريتها قال بالف دينار قال انك اخذتها بلا ثمن لان الالف دينار اقل من ثمن الخواتم وملبسها ومصاغها بلا شیء فقال له بتسرك الله الخير وحيث أعجبتك فا أ نا أذهب بها الى بيتی فقال افعل مرادك فاخذها وراح الى بيته ونزلت من السرداب وقعدت فی قصرها هذا ما كان من أمرها(وأما) ما كان من أمر الجوهری فان النار اشتعلت فی قلبه وقال فی نفسه أنا أروح أنظر زوجتی فان كانت فی البيت تكون هذه الجارية شبيهتها وحل من ليس له شبيه وان لم تكن زوجتي فی البيت تكون هی من غير شك ثم أنه قام يجری الى ان دخل البيت فرآها قاعدة بملبسها وزينتها التی رآها بها فی الدكان فضرب يد على يد وقال لا حول ولا قوة الا بالله العلی العظيم فقالت له يا راجل هل حصل لك جنون أو ما خبرك فما ذا هذه عادتك لا بد ان يكون لك امر من الامور فقال لها اذا كان مرادك ان اخبرك فلا تغتمي فقالت قل فقال لها ان التاجر صاحبنا اشترى جارية قدها مثل قدك وطولها مثل طولك واسمها مثل اسمك وملبسها مثل ملبسك وهی تشبهك فی جميع صفاتك وفی أصبعها خواتم مثل خواتمك ومصاغها مثل مصاغك فلما فرجنی عليها ظننت انها انت وقد تحيرت فی ليتنا ما رأينا هذا التاجر ولا صحبناه ولا جاء من بلاده ولا عرفناه فانه كدر عيشتی بعد الصفاء وكان سببا فی الجفاء بعد الوفاء وادخل الشك فی قلبی فقالت له تامل وجهی لعل اكون انا التی كنت معه والتاجر صاحبی وقد لبست بصفة جارية واتفقت معه على ان يفرجك علی حتى يكيدك فقال أی شیء هذا الكلام انا ما أظن بك أن تفعلی مثل هذه الفعال وكان ذلك الجوهری مغفلا عن مكايدة النساءومايفعلن مع الرجال ولم یسمع بقول من قال


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project