Reading Mode Quiz Mode


book4
page257
1
لاجل ان يطلقنی فما اراه الا متعلقا بي وما بقی لنا احسن من السفر الى بلادك فقال لها يا حبذا ان صحت الاحلام ثم راح الى دكانه وجلس عنده وقال يا معلم انا مسافر بعد ثلاثة أيام وما جئت إلا لاودعك والمراد انك بحسب ما تجمل لك عندی من أجرة البيت حتى أعطيه لك وتبرأ ذمتی فقال له ما هذا الكلام ان فضلك علی والله ما آخذ منك شیأ من أجرة البيت وحلت علينا البركات ولكنك توحشنا بسفرك ولولا انه يحرم علی لتعرضت لك ومنعتك عن عيالك وبلادك ثم ودعه وتباكيا بكاء شديدا ما عليه من مزيد وقفل الدكان من ساعته وقال فی نفسه ينبغی ان أشبع من صاحبی وصار كلما راح يقضی حاجة يروح بيته معه فاذا دخل بيت قمر الزمان يجدها فيه وتقف بين ايديهما وتخدمهما واذا رجع الى بيته يراها قاعدة هناك ولم يزل يراها فی بيته اذا دخله ويراها فی بيت قمر الزمان اذا دخله مدة ثلاثة أيام ثم انها قالت له انی نقلت جميع ما عنده من الذخائر والاموال والفرش ولم يبق عنده الا الجارية التی تدخل عليكما بالشراب ولكنی لا أقدر على فراقها لانها قريبتی وعزيزة عندی وكاتمة لسری ومرادی أن اضربها وأغضب عليها واذا اتى زوجی أقول له انا ما بقيت أقبل هذه الجارية ولا أقعد انا واياها فی بيت فخذها وبعها فياخذها ليبيعها فاشتريها أنت حتى نأخذها معنا فقال لا بأس بذلك ثم انها ضربتها فلما دخل زوجها رأى الجارية تبكی فسألها عن سبب بكائها فقالت ان سيدتی ضربتنی فدخل وقال ما فعلت هذه الجارية الملعونة حتى ضربتيها فقالت له يا رجل انی أقول لك كلمة واحدة انا ما بقيت اقدر انظر هذه الجارية فخذها وبعها والا طلقنی فقال أبيعها ولا أخالف لك أمرا ثم انه أخذها معه وهو خارج الى الدكان ومر بها على قمر الزمان وكانت زوجته بعد خروجه بالجارية مرقت من السرداب بسرعة الى قمر الزمان فادخلها فی التختروان وقبل ان يصل الى الشيخ الجوهری فلما وصل اليه ورأى قمر الزمان الجارية معه قال له ما هذه قال جاريتی التي كانت تسقينا الشراب ولكنها خالفت سيدتها فغضبت علیها وأمرتنی ان أبیها فقال حیث أبغضتها ما بقی لها قعود عندها ولکن بعها لی حتى اشم رائحتك فيها واجعلها خادمة لجاريتی حليمة فقال لا بأس خذها فقال له بكم فقال انا لآ خذ منك شيئا تا نك تفضلت علينا فقبلها منه وقال للصبية قبلی يد سيدك فبرزت له من التختروان وقبلت يده ثم ركبت في التختروان وهو ينظر الیها ثم قال له قمر الزمان استودعتك الله يا معلم عبيد ابريء ذمتی فقال له ابرأ الله ذمتك وحملك بالسلامة الى عيالك وودعه وتوجه الى دكانه وهو يبكی وهو عز عليه قمر الزمان لكونه كان رفيقا له والرفق له حق ولكنه فرح بزوال الوهم الذی حصل له من أمر زوجته حيث سافر ولم يتحقق ما ظنه فی زوجته هذا ما كان من امره (وأما) ما كان من أمر قمر الزمان فان الصبية قالت له ان أردت السلامة فسافر بنا على غيرطریق معهودة وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی ليلة971) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان قمر الزمان لما سافر قالت له الصبية ان أردت السلامة فسافر بنا على غير طريق معهوده فقال سمعا وطاعة ثم سلك طريقا غير الطريق التي تعهد


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project