Reading Mode Quiz Mode


book4
page260
1
ونكتا واشعارا وامثالا ومواعظ فقال له قمر الزمان يا والدی حيث كان الامر كذلك لا علاقة لی بزواجها فلما قال قمر الزمان ذلك الكلام قبله أبوه بين عينيه وقال له ولدي حقا وحياتك یا ولدی لا بدلی من أن أزوجك بنتا ليس لها نظيرثم ان التاجر عبد الرحمن حط زوجة عبيد الجوهری وجاريتها فی قصر عال وقفل عليهما وقيد بهما جارية سوداء توصل لهما اكلهما وشربهما وقال لها انت وجاريتك تستمران محبوستين فی هذا القصر حتى انظر لكما من يشتريكما وأبيعكما له وان خالفت قتلتك انت وجاريتك فانك خائنة ولا خير فيك فقالت له افعل انت مرادك فانی استحق جميع ما تفعله معی ثم قفل عليهما الباب وودى عليهما حريمه وقال لا يطلع عندهما أحدٌ ولا يكلمهما غير الجارية السوداء التي تعطيهما اكلهما وشربهما من طاقة القصر فقعدت هی وجاريتها تبكی وتتندم على ما فعلت بزوجها هذا ما كان من أمرها (واما) ما كان من امر التاجر عبد الرحمن فانه ارسل الخطاب يخطبون بنتا ذات حسب ونسب لولده فما زلن يفتشن وكلما رأين واحدة یسمعن بأحسن منها حتى دخلن بيت شيخ الاسلام فرأين بنته ليس لها نظير فی مصر وهی ذات حسن وجمال وقد واعتدال لانها أحسن من زوجة عبيد الجوهری بالف طبقة وفأخبرته بها فذهب هو والاكابر الى والدها وخطبوها منه وكتبوا الكتاب وعملوا فرحا عظيما ثم عمل الولائم وعزم فی أول يوم الفقهاء فعملوا مولدا شريفا وثانی يوم عزموا التجار تماما ثم دقت الطبول وزمرت الزمور وزينت الحارة والخط بالقناديل وفی كل ليلة تاتی سائر ارباب الملاعب يلعبون بانواع اللعب وكل يوم يعمل ضيافة لصنف من أصناف الناس حتى عزم العلماء والامراء والصناجق والحكام ولم يزل الفرح قائما مدة ابعين يومً وكل يوم يقعد التاجر ويستقبل الناس وولده يقعد بجانبه ليتفرج على الناس وهم يأكلون من السماط وكان فرحا ليس له نظير وفی آخر يوم عزم الفقراء والمساكين غريبا وقريبا فصاروا يأتون زمرا وياكلون والتاجر جالسا وابنه بجنبه فبينما هم كذلك واذا بالشيخ عبيد زوج الصبية داخل فی جملة الفقراء وهو عريان تعبان وعلى وجهه أثر السفر فلما رآه قمر الزمان عرفه فقال لابيه انظر يا أبی الى هذا الرجل الفقير الذی دخل من الباب فنظر اليه فرآه رث الثياب وعليه خلق جلباب يساوی درهمين وفی وجهه اصفرار يعلوه غبار وهو مثل مقاطيع الحجاج ويئن انين المريض المحتاج ويمشی بتهافت ويميل فی مشيه ذات اليمين وذات الشمال وقال يا ولدی من هذا قال له هذا المعلم عبيد الجوهری زوج المرأة المحبوسة عندنا فقال له أهذا الذی كنت تحدثنی عنه قال نعم وقد عرفته معرفة جيدة وكان السبب فی مجيئه انه لما ودع قمر الزمان توجه الى دكانه فجاءته دقة شغل فاخذها واشتغلها فی بقية النهار وعند المساء قفل الدكان وذهب الى البيت ووضع يده على الباب فانفتح فدخل فلم ير زوجته ولا الجارية ورأى البيت فی أسواالحال منطبقا علیه قول من قول
2
کانت خلیات نحل وهی عامرة لما خلا نحلها عادت خلیات
3
کأنها الیوم بالسکان ما عمرت أوغال سکانها فصل المنیات
4


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project