Reading Mode Quiz Mode


book4
page267
1
الموصلی النديم فقال سمعا وطاعة لله ولك يا أمير المؤمنين ثم ان الوزير جعفر نزل الى داره واحضر أبا اسحق الموصلی النديم وكتب له خطا شريعا وقال له امض الى عبد الله بن فاضل نائب مدينة البصرة وانظر ما الذی ألهاه عن ارسال الخراج ثم تسلم منه خراج البصرة بالتمام والكمال وائتني به سريعا فان الخليفة تفقد خراج الاقطار فوجده قد وصل الا خراج البصرة وان رأيت الخراج غير حاضر واعتذر اليك بعذر فهاته معك ليخبر الخليفة بالعذر من لسانه فاجاب بالسمع والطاعة واخذ خمسة آلاف فارس من عسكر الخليفة وسافر حتى وصل الى مدينة البصرة فعلم بقدومه عبد الله بن فاضل فخرج بعسكره اليه ولاقاه ودخل به البصرة وطلع به قصره وبقية العسكر نزلوا فی الخيام خارج البصرة وقد عين لهم ابن الفاضل جميع ما يحتاجون اليه ولما دخل ابو اسحق الديوان وجلس على الكرسی اجلس عبد الله بن فاضل بجانبه وجلس الاكابر حوله على قدر مراتبهم ثم بعد السلام قال له ابن فاضل يا سيدي هل لقدومك علينا من سبب قال نعم انما جئت لطلب الخراج فان الخليفة سأل عنه ومدة وروده قد مضت فقال يا سيدی يا ليتك ما تعبت ولا تحملت مشقة السفر فان الخراج حاضر بالتمام والكمال وقد كنت عازما ان ارسله فی غد ولكن حيث أتيت فانا اسلمه اليك بعد ضيافتك ثلاثة أيام وفی اليوم الرابع احضر الخراج بين يديك ولكن وجب علينا الآن اننا نقدم اليك هديه من بعض خيرك وخير أمير المؤمنين فقال لا باس بذلك ثم انه فض الديوان ودخل به قصرا فای داره ليس له نظير ثم قدم له ولاصحابه سفرة الطعام فاكلوا وشربوا وتلذذوا وطربوا ثم رفعت المائدة وغسلت الأيادي وجاءت القهوة والشربات وقعدوا فی المنادمة الى ثلث الليل ثم فرشوا له سريرا من العاج مرصعا بالذهب الوهاج فنام عليه ونام نائب البصرة على سرير آخر بجانبه فغلب السهر على ابی اسحق رسول أمير المؤمنين وصار يفكر فی بحور الشعر والنظام لانه من خواص ندماء الخليفة وكان له باع عظيم فی الاشعار ولطائف الاخبار ولم يزل سهرانا فی انشاد الشعر الى نصف الليل فبينما هو كذلك واذا بعبد الله بن فاضل قام وشد حزامه وفتح دولابا واخذ منه سوطا وأخذ شمعة مضيئة وخرج من باب القصر وهو يظن ان أبا اسحق نائم وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة973)قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان عبد الله بن فاضل لما خرج من باب القصر وهو يظن ان ابا اسحق النديم نائما فلما خرج تعجب ابو اسحق وقال فی نفسه الى اين يذهب عبد الله ابن فاضل بهذا السوط فلعل مراده ان يعذب أحدا ولكن لا بد لی من ان اتبعه وانظر ما يصنع فی هذه الليلة ثم ان ابا اسحق قام وخرج وراءه قليلا قليلا بحيث انه لم يره فرأي عبد الله فتح خزانة واخرج منها مائدة فيها أربعة أصحن من الطعام وخبزا وقلة فيها ماء ثم انه حمل المائدة والقلة ومشى فتبعه أبو اسحق مستخفيا الى ان دخل قاعة فوقف ابو اسحق خلف باب القاعة من داخل وصا ينظر من خلال ذلك الباب فرأى هذه القاعة واسعة ومفروشة فرشا فاخرا وفی وسط تلك القاعة سرير من العاج مصفح بالذهب الوهاج وذلك السرير مربوط فيه كلبان فی سلسلتين من الذهب ثم


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project