Reading Mode Quiz Mode


book4
page282
1
لها ورقة مقدار اصبعین وبعدما كتبها ختمها وقال یا عبد الله اذا اتتك سعیدة فقل لها ان الخلیفة ملك الانس امرنی بعدم ضربهما وكتب لی هذه الورقة وهو یقرئك السلام واعطها المرسوم ولا تخش بأساثم اخذ علیه العهد والمیثاق انه لا یضربهما فأخذهما وراح بهما الى منزله وقال فی نفسه یا ترى ما الذی یصنعه الخلیفة فی حق بنت سلطان الجن اذا كانت تخالفه وتضربنی فی هذه اللیلة ولكن انا صابر على ضربی علقة واریح اخوای فی هذه اللیلة ولو كان یحصل لی من أجلهما العذاب ثم انه تفكر فی نفسه وقال له عقله لولا ان الخلیفة مستند الى سند عظیم ما كان یمنعك عن ضربهما ثم انه دخل منزله ونزع الاغلال من رقاب اخویه وقال توكلت على الله وصار یاخذ بخاطرهما ویقول لهما لا بأس علیكما فان الخلیفة الخامس من بنی العباس قد تكفل بخلاصكما وانا قد عفوت عنكما وان شاء الله تعالى یكون الاوان قد آن وتخلصان فی هذه اللیلة المباركه فابشرا بالهناء والسرور فلما سمعا هذا الكلام صار یعویان مثل عواء الكلاب وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة979)قالت بلغنی ایها الملك السعید ان عبد الله بن فاضل قال لاخویه ابشرا بالهناء والسرور فلما سمعا هذا الكلام صارا یعویان مثل عواء الكلاب ویمرغان خدودهما على أقدامه كانهما یدعوان له ویتواضعان بین یدیه فحزن علیها وصار یملس بیده على ظهورهما الى ان جاء وقت العشاء فلما وضعوا السفرة قال لهما اجلسا فجلسا یأكلان معه على السفرة فصارت اعوانه باهتین یتعجبون من أكله مع الكلاب ویقولون هل هو مجنون او مختل العقل كیف یأكل نائب مدینة البصره مع الكلاب وهو اكبر من وزیر اما یعلم ان الكلب نجس وصاروا ینظرون الى الكلبین وهما یأكلان معه اكل الحشمة ولا یعلمون انهما أخواه وما وزالوا یتفرجون على عبد الله والكلبین حتى فرغوا من الاكل ثم ان عبد الله غسل یدیه فمد الكلبان ایدیهما وصارا یغسلان وكل من كان واقفا صار یضحك عیهما ویتعجب ویقولون لبعضهم عمرنا ما رأینا الكلاب تأكل وتغسل ایدیهما بعد اكل الطعام ثم انهما جلسا على المراتب بجنب عبد الله بن فاضل ولم یقدر أحد ان یسأله عن ذلك واستمر الامر هكذا الى نصف اللیل ثم صرف الخدم وناموا ونام كل كلب على سریر وصار الخدام یقولون لبعضهم انه نام ونام معه الكلبان وبعضهم یقول حیث اكل مع الكلاب على السفرة فلا بأس اذا ناما معه وما هذا إلا حال المجانین ثم انهم لم یاكلوا مما بقی فی السفرة من الطعام شیئا وقالوا كیف نأكل فضلة الكلاب ثم اخذوا السفرة بما فیها وروموها وقالوا انها نجسة هذا ما كان من امرهم (واما) ما كان من امر عبد الله بن فاضل فانه لم یشعر الا والارض قد انشقت وطلعت سعیدة وقالت یا عبد الله لای شیء مما ضربتهما فی هذه اللیلة ولای شیء نزلت الاغلال من اعناقهما هل فعلت ذلك عنادا لی او استخفافا بأمری ولكن انا الآن اضربك واسحرك كلبا مثلهما فقال لها یا سیدتی اقسمت علیك بالنقش الذی على خاتم سلیمان بن داود علیهما السلام أن تحملی علی حتى اخبرك بالسبب ومهما اردتیه بی فافعلیه فقالت له اخبرنی فقال لها اما سبب عدم ضربهما فان ملك الانس


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project