Reading Mode Quiz Mode


book4
page285
1
اخویك معینین لك وتوصل بهما وأوصاهما بطاعة اخیهما ثم انعم علیهم وامرهم بالارتحال الى مدینة البصرة بعد ان عطاهم انعاما جزیلا فنزلوا من دیوان الخلیفة مجبورین وفرح الخلیفة بهذه الفائدة الیی استفادها من هذه الحركة وهي المداومة على صلاة ركعتین الفجر وقال صدق من قال مصائب قوم عند قوم فوائد هذا ما كان من أمرهم مع الخلیفة(وأما) ما كان من أمر عبد الله ابن فاضل فانه سافر من مدینة بغداد ومعه اخواه بالاعزاز والاكرام وعلو المقام الى ان دخلوا مدینة البصرة فخرج الاكابر والاعیان لملاقاتهم وزینوا لهم المدینة وادخلوهم بموكب لیس له نظیر وصار الناس یدعون له وهو ینثر الذهب والفضة وصار جمیع الناس صائحین بالدعاء له ولم یلتفت احد الى أخویه فدخلت الغیرة والحسد فی قلوبهما ومع ذلك كان عبد الله یداربهما مداراة العین الرمداء وكلما داراهما لا یزدادان الا بغضا له وحسدا فیه وقد قیل فی هذا المعنی
2
وداریت کل الناس حاسدي مئاراته شطت وعز نوالها
3
وکیف یداری المرء حاسد نعمة اذا کان لا یرضیه الا زوالها
4
ثم انه أعطي كل واحد منهما سریة لیس لها نظیر وجعلهما بخدم وحشم وجواری وعبید سود وبیض من كل نوع اربعین واعطى كل واحد منهما خمسین جواد من الخیل الجیاد وصار لهما جماعة واتباع ثم انه عین لهما الخراج ورتب لهما الرواتب وجعلهما معینین له وقال لهما أنا وأنتما سواء ولا فرق بینی وبینكما وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح (وفی لیلة981) قالت بلغنی ایها الملك السعید ان عبد الله رتب لاخویه الرواتب وجعلهما معینین له وقال لهما انا وانتما سواء ولا فرق بینی وبینكما فالحكم بعد الله والخلیفة لی ولكما فاحكما فی البصرة فی غیابی وحضوری وحكمكما نافذ ولكن علیكما بتقوى الله فی الاحكام وایاكما والظلم فانه ان دام دمر وعلیكما بالعدل فانه ان دام عمر ولا تظلما العباد فیدعو علیكما وخبركما یصل الى الخلیفة فتحصل فضیحة فی حقی وحقكما فلا تتعرضا لظلم احد والذی تطمعان فیه من اموال الناس خذاه من مالی زیادة على ما تحتاجان الیه ولا یخفى علیكما ما ورد فی الظلم فی حكم الآیات ثم اانه صار یعظ اخویه ویامرهما بالعدل وینهاهما عن الظلم حتى ظن انهما احباه بسبب بذل النصیحة لهما ثم انه ركن الیهما وبالغ فی اكرامهما ومع اكرامه لهما ما ازدادا الا حسدا له وبغضا فیه ثم ان اخویه ناصرا ومنصورا اجتمعا مع بعضهما فقال ناصر لمنصور یا أخي الى متى ونحن تحت طاعة أخینا عبد الله وهو فی هذه السیادة والامارة وبعدما كان تاجرا صار أمیراوبعدما كان صغیرا صار كبیرا ونحن لم نكبر ولم یبق لنا قدر ولا قیمة وها هو ضحك علینا وعملنا معینین له ما معنى ذلك الیس اننا خدمه ومن تحت طاعته وما دام طیبا لا ترتفع درجتنا ولا یبقى لنا شأن فلا یتم غرضنا الا ان قتلناه واخذنا أمواله ولا یمكن اخذ هذه الاموال الا بعد هلاكه فاذا قتلناه نسود ونأخذ جمیع ما فی خزائنه من الجواهر والمعادن والذخائر وبعد ذلك نقسمها فیما بیننا ثم نهیء هدیة للخلیفة ونطلب منه منصب الكوفة وأنت تكون نائب البصرة وانا أكون نائب الكوفة او انك تكون نائب


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project