Reading Mode Quiz Mode


book4
page3
1
واحدة منهن بل كن يلعبن مع بعضهن فلما فرغن طلعن ولبسن كل واحدة منهن ثوبها الريش وجاءت محبوبته لتلبس ثوبها فلم تجده فصاحت ولطمت على وجهها وشقت ثيابها فاقبلن علیها اخواتها وسألنها عن حالها فأخبرتهن ان ثوبها الريش قد فقد فبكين وصرخن ولطموا على وجوههن وحين أمسى عليهن الليل لم يقدرون أن يقعدن عندها فتركنها فوق القصروأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی 744 لیلة) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن حسنا لما أخذ ثوب البنت طلبته فلم تجده وطار اخواتها تركنها وحدها فلما رآهن حسن طرن وغبن عنها اصغي اليها فسمعها تقول يا من أخذ ثوبی وأعرانی سألتك أن ترده علی وتستر عورتی فلا أذاقك الله حسرتی فلما سمع حسن هذا الكلام منها سلب عقله فی عشقها وازدادت محبته لها ولم يطق أن يصبر عنها فقام من مكانه وصار يجری حتى هجم عليها وأمسكها ثم جذبها اليه ونزل بها الى أسفل القصر وأدخلها مقصورته ورمي عليها عباءته وهی تبكی وتعض على يديها فاغلق عليها الباب وراح لاخته واعلمها أنه حصلها وظفر بها ونزل بها الى مقصورته وقال لها انها الآن قاعدة تبكی وتعض على يديها فلما سمعت أخته كلامه قامت وتوجهت الى المقصورة ودخلت عليها فرأتها تبكی وهی حزينة فقبلت الارض بين يديها ثم سلمت عليها فقالت لها الصبية يا بنت الملك أهكذا تفعل الناس مثلكم هذه الفعال الرديئة مع بنات الملوك وأنت تعرفين ان أبی ملك عظيم وان جميع ملوك الجان تفزع منه وتخاف من سطوته وعنده من السحرة والحكماء والكهان والشياطين والمردة ما لا طاقة لاحد عليه وتحت يده خلق لا يعلم عددهم الا الله تعالى وكيف يصلح لكم يا بنات الملوك ان تأوين رجال الانس عندكن وتطلعنهم على أحوالنا وأحوالكن والا فمن أين يصل هذا الرجل الينا فقالت لها أخت حسن يا بنت الملك ان هذا الانسی كامل المروءه وليس قصده أمرا قبيحا وانما هو يحبك وما خلقت النساء الا للرجال ولولا أنه يحبك ما مرض لاجلك وكادت روحه ان تزهق فی هواك وحكت لها جميع ما أخبرها به حسن من عشقه لها وكيف عملت البنات فی طيرانهن واغتسالهن وأنه لم يعجبه من جميعهن غيرها لان كلهن جوارلها وانها كانت تغطسهن في البحيرة وليس واحدة منهن تقدر ان تمد يدها اليها فلما سمعت كلامها يئست من الخلاص فعند ذلك قامت أخت حسن وخرجت من عندها واحضرت لها بدلة فاخرة فالبستها أياها وأحضرت لها شيئا من الاكل والشرب فاكلت هی واياها وطيبت قلبها وسكنت روعها ولم تزل تلاطفها بلين ورفق وتقول لها ارحمی من نظرك فاصبح قتيلا فی هواك ولم تزل تلاطفها وترضيها وتحسن لها القول والعبارة وهی تبكی الي أن طلع الفجر فطابت نفسها وامسكت عن بكائها لما علمت انها وقعت ولا يمكن خلاصها وقالت لاخت حسن يا بنت الملك بهذا حكم الله على ناصيتی من غربتی وانقطاعی عن بلدی واهلی واخواتی فصبر جميل على ما قضاه ربی ثم ان اخت حسن أخلت لها مقصورة فی القصر لم يكن هناك أحسن منها ولم تزل عندها تسليها وتطيب خاطرها حتى رضيت وانشرح صدرها وضحكت وزال ما عندها من الكدر وضيق الصدر من فراق الاهل


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project