Reading Mode Quiz Mode


book4
page311
1
بحكایته من اولها الى آخرها فقال له بالله علیك یا سیدی معروف أن تفرجنی على هذا الخاتم حتى ننظر كیف صنعته فقلع الخاتم وهو فی حال سكره وقال خذوا تفرجوا علیه فاخذه الوزیر وقلبه وقال هل اذا دعكته یحضر الخادم قال نعم ادعكه یحضر لك وتفرج علیه فدعكه واذا بقائل یقول لبیك یا سیدی اطلب تعط هل تخرب مدینة او تعمر مدینة او تقتل ملكا فمهما طلبته فانی افعله لك من غیر خلاف فاشار الوزیر الى معروف وقال للخادم احمل هذا الخادم ثم ارمه في اوحش الاراضی الحراب حتى لا یجد فیها ما یاكل ولا ماء یشرب فیهلك من الجوع كمدا ولا یدر به احدا فخطفه الخادم وطار به بین السماء والارض فما رأى معروف ذلك أیقن بالهلاك وسوء الارتباك فبكى وقال یا أبا السعادات الى أین أنت رائح بي فقال له انا رائح ارمیك فی الربع الخراب یا قلیل الادب من یملك رصدا مثل هذا ویعطیه للناس یتفرجون علیه لكن تستاهل ما حل بك ولولا انی اخاف الله لرمیتك من مسافة الف قامة فلا تصل الى الارض حتى تمزقك الریاح فسكت وصار لا یخاطبه حتى وصل به الى الربع الخراب ورماه هناك ورجع وخلاه فی الارض الموحشة هذا ما كان من أمره (وأما) ما كان من الوزیر فانه لما ملك الخاتم قال للملك كیف رأیت اما قلت لك ان هذا كذاب نصاب ما كنت تصدقنی فقال له الحق معك یا وزیری الله یعطیك العافیة هات الخاتم حتى اتفرج علیه فالتفت الوزیر بالغضب وبصق فی وجهه وقال له یا قلیل العقل كیف اعطیه لك وابقى خدامك بعد ان صرت سیدك ولكن أنا ما بقیت ابقیك ثم دعك الخاتم فحضر الخادم فقال له احمل هذا القلیل الادب وارمه فی المكان الذی رمیت فیه نسیبه النصاب فحمله وطار به فقال له الملك یا مخلوق ربی أی شیء ذنبی فقال له الخادم لا أدری وانما أمرنی سیدی بذلك وأنا لا أقدر ان اخالف من ملك خاتم هذا الرصد ولم یزل طائرا به حتى رماه فی المكان الذي فیه معروف ثم رجع وتركه هناك فسمع معروفا یبكی فأتى له واخبره بحاله وقعدا یبكیان على ما أصابهما ولم یجدا أكلا ولا شربا هذا ما كان من أمرهما (وأما) ما كان من أمر الوزیر فانه بعدما شتت معروفا والملك قام وخرج من البستان وارسل الى جمیع العسكر وعمل دیوانا واخبرهم بما فعل مع معروف والملك واخبرهم بقصة الخاتم وقال لهم ان لم تجعلوني سلطانا علیكم أمرت خادم الخاتم ان یحملكم جمیعا ویرمیكم فی الربع الخراب فتموتوا جوعا وعطشا فقالوا له لا تفعل معنا ضررا فاننا قد رضینا بك سلطانا علینا ولا نعصی لك أمراثم انهم اتفقوا على سلطنته علیهم قهرا عنهم وخلع علیهم الخلع وصار یطلب من أبی السعادات كل ما أراده فیحضر بین یدیه فی الحال ثم انه جلس على الكرسي وأطاعه العسكر وأرسل الى بنت الملك یقول لها حضری روحك فأنی داخل علیك فی هذه اللیلة لانی مشتاق الیك فبكت وصعب علیها ابوها وزوجها ثم انها أرسلت تقول امهلنی حتى تنقضی العدة ثم اكتب كتابي وادخل علی فی الحلال فارسل یقول لها انا لا أعرف عدة ولا طول مدة ولا احتاج الى كتاب ولا أعرف حلالا من حرام ولا بد من دخولی علیك فی هذه اللیلة فارسلت تقول له مرحبا بك ولا باس بذلك وكان ذلك مكر منها فلما رجع له الجواب فرح وانشرح صدره لأنه كان مغرما بحبها ثم أمر بوضع الأطعمة بین


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project