Reading Mode Quiz Mode


book4
page313
1
اعطینی الخاتم أو اعطیه لزوجك فقالت أنه لا یصلح لك ولا له وانما الخاتم یكون عندی وربما أحمیه اكثر منكما ومهما أردتما فاطلباه منی وانا اطلب لكما من خادم هذا الخاتم ولا تخشیا باسا ما دمت أنا طیبة وبعد موتي فشأنكما والخاتم فقال أبوها هذا هو الرأی الصواب یا یلبنتي ثم أخذ نسیبه وطلع الى الدیوان وكان العسكر قد باتوا فی كرب عظیم بسبب بنت الملك وما فعل معها الوزیر من انه دخل علیها سفاحا من غیر نكاح وأساء الملك ونسیبه وخافوا ان تنتهك شریعة الاسلام لانه ظهر لهم إنه كافر ثم اجتمعوا فی الدیوان وصاروا یعنفون شیخ الاسلام ویقولون له لماذا لم تمنعه من الدخول علي الملكة سفاحا فقال لهم یا ناس ان الرجل كافر وصار ملكا للخاتم وانا وأنتم لا یخرج من أیدینا فی حقه شیء فالله تعالى یجازیه بفعله فاسكتوا انتم لئلا یقتلكمی فبینما العساكر مجتمعون یتحدثون فی هذا الكلام واذ بالملك دخل علیهم فی الدیوان ومعه نسیبه معروف وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
وفی لیلة (999) قالت بلغنی أیها الملك السعید ان العساكر من شدة غیظهم جلسوا فی الدیوان یتحدثون في بشأن الوزیر وما فعل بالملك ونسیبه وبنته واذا بالملك دخل علیهم فی الدیوان ومعه نسیبه معروف فلما رآته العساكر فرحوا بقدومه وقاموا له على الاقدام وقبلوا الارض بین یدیه ثم جلس على الكرسی واخبرهم بالقصة فزالت عنهم الغصة وأمر بزینة المدینة واحضر الوزیر من الحبس فلما مر العساكر صاریلعنونه ویشتمونه و یوبخونه حتى وصل الى الملك فلما تمثل بین یدیه أمر بقتله اشنع قتلة فقتلوه ثم حرقوه وراح الى سقر فی أسوأ الاحوال وقد اجاد فیه من قال
3
فلا رحم الرحمن تربة عظمه ولا زال فیها منکر ونکیر
4
ثم ان الملك جعل معروفا وزیر میمنة عنده وطابت لهم الاوقات وصفت لهم المسرات واستمروا علي ذلك خمس سنوات وفی السنة السادسة مات الملك فجعلت بنت الملك سلطانا مكان أبیها ولم تعطه الخاتم وكانت فی هذه المدة حملت منه ووضعت غلاما بدیع الجمال بارع الحسن والكمال ولم یزل فی حجر الدادات حتى بلغ من العمر خمس سنوات فمرضت أمه مرض الموت فأحضرت معروفا وقالت له أنا مریضة قال لها سلامتك یا حبیبة قلبی قالت له ربما أموت فلا تحتاج الى أن أوصیك على ولدك انما أوصیك بحفظ الخاتم خوفا علیك وعلي هذا الغلام فقال ما على من یحفظه بأس فقلعت الخاتم واعطته له وفی ثانی یوم توفیت الى رحمة الله تعالى وأقام معروف ملكا وصار یتعاطي الاحكام فاتفق له فی بعض الایام انه نفض المندیل فانفضت العساكر من قدامه الى أماكنهم ووصل هو قاعة الجلوس وجلس فیها الى ان مضى النهار وأقبل اللیل بالاعتكار فدخل علیه أرباب منادمته من الاكابر على عادتهم وسهروا عنده من أجل البسط والاشرح اى نصف اللیل ثم طلبوا الاجازة بالانصراف فأذن لهم وخرجوا من عنده الی بیوتهم وبعد ذلك دخلت علیه جاریة كانت مقیدة بخدمة فراشه ففرشت له


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project