Reading Mode Quiz Mode


book4
page4
1
والاوطان وفراق اخواتها وأبويها وملكها ثم ان أخت حسن خرجت اليه وقالت له قم ادخل عليها فی مقصورتها وقبل يديها ورجليها فدخل وفعل ذلك ثم قبلها بين عينيها وقال لها يا سيدة الملاح وحياة الارواح ونزهة الناظرين كونی مطمئنة القلب انا ما أخذتك الا لاجل أن أكون عبدك الى يوم القيامة وأختی هذه جاريتك وأنا يا سيدتی ما قصدي الا ان اتزوجك بسنة الله ورسوله واسا فر الى بلادی وأكون أنا وأنت فی مدينة بغداد واشتری لك الجواري والعبيد ولی والدة من خيار النساء تكون فی خدمتك وليس هناك بلاد أحسن من بلادنا وكل ما فيها أحسن مما فی غيرها من سائر البلاد وأهلها وناسها ناس طيبون بوجوه صباح فبينما هو يخاطبها ويؤانسها وهي لا تخاطبه بحرف واحد واذا بدق يدق باب القصر فخرج حسن ينظر من بالباب فاذا هن البنات قد حضرن من الصيد والقنص ففرح بهن وتلقاهن وحياهن فدعون له بالسلامة والعافية ودعا لمن الآخر ثم نزلن عن خيولهن ودخلن القصر ودخلت كل واحدة منهن مقصورتها ونزعت ما كان عليها من الثياب الرثة ولبست قماشا مليحا وقد اصطدن شيئا كثيرا من الغزلان وبقر الوحوش والارانب والسباع والضباع وغير ذلك وقدمن منه شيئا الى الذبح وتركن الباقی عندهن فی القصر وحسن واقف بينهن مشدود الوسط يذبح لهن وهن يلعبن وينشرحن وقد فرحن بذلك فرحا شديدا فلما فرغن من الذبح قعدن يعملن شيئا ليتغدوا به فتقدم حسن الى البنت الكبيرة وقبل رأسها وصار يقبل راسهن واحدة بعد واحدة فقلن له لقد اكثرت التنزل الينا يا أخانا وعجبنا من فرط توددك الينا وأنت رجل آدمی ونحن من الجن فدمعت عيونه وبكى بكاء شديدا فقلن ما الخبر وما يبكيك قد كدرت عيشنا ببكائك فی هذا اليوم كأنك اشتقت الى والدتك والى بلادك فان كان الامر كذلك فنجزك ونسافر بك الى وطنك وأحبابك فقال لهن والله ما مرادی فراقكن فقلن له وحينئذ من شوش عليك منا حتى تكدرت فخجل أن يقول ما شوش علی الا عشق الصبية خيفة أن ينكرن عليه فسكت ولم يعلمهن بشیء من حاله فقامت اخته وقالت لهن اصطاد طيرة من الهواء ويريد منكن ان تعنه على تأهيلها فالتفتن اليه كلهن وقلن له نحن كلنا بين يديك ومهما طلبته فعلناه لكن قص علينا خبرك ولا تكتم عنا شيئا من حالك فقال لاخته قص خبری عليهن فانی استحی منهن ولا أقدر ان أقابلهن بهذا الكلام فقالت وادرك فسکتت عن الکلام المباح (وفی لیلة745) قالت بلغنی أیها الملک السعید أن حسنا قال لاخته قصی علیهن قصتی فان استحي منهن و لا أقدرأن أقا بلهن بهذا الکلام فقالت أخته لهن یا اخوانی اننا لما سافرناو خلینا هذا المسکین وحده ضاق علیه القصروخاف ان یدخل علیه أحد وانتن تعرفن ال عقول بنی آدم خفیفة ففتح الباب الموصل الی سطح القصرحین ضاق صدره و صارمنفرد اوحده وطلع فوقه و قعد هناک و اشرف علی الوادي وصار یطل علی جهة الباب خوفا ان یقصد أحد القصر فبینما هو جالس يوما من الايام واذا بعشر طيور اقبلن عليه قاصدات القصر ولم يزلن سائرات حتى جلسن على البحيرة التی فوقها المنظرة فنظر الى الطيرة التی هی أحسنهن وهی تنقرهن وما فيهن


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project