Reading Mode Quiz Mode


book4
page46
1
أو تسافرين الى بلادنا عن قريب حيث حصل لك الفرج فقالت له ومن يقدر على تخليصی الا رب السماء فرح الى بلادك وخل عنك الطمع فانك لا تعرف أخطار هذه الديار وان لم تطعنی سوف تنظر ثم انها أنشدت هذه الابيات
2
علی وعندی ما تريد من الرضا فما لك غضبانا علی و معرضا
3
وما قد جرى خاشى الذی كان بيننا من الود ان ينسى قديما وينقضا
4
و ما برح الواشی لنا متجنبا فلما راى الاعراض منا تعرضا
5
فانی بحسن الظن منك لواثق و ان جهل الواشی وقال و حرضا
6
فنكتم سرا بيننا و نصونه ولو كان سيف العذل باللوم منتضى
7
اظل نهاری كله متشوقا لعل بشيرا منك يبقى بالرضا
8
ثم بكت هی واولادها فسمع الجواری بكاءهم فدخلن عليهم فوجدت الملكة منار السنا تبكی هی وأولادها ولم ينظرون حسنا عندهم فبكي الجواری رحمة لهم ودعون على الملكة نور الهدى فصبر حسن الى ان اقبل الليل وذهب الحراس الموكلون بها الى مراقدهم ثم بعد ذلك قام وشد وسطه وجاء الى زوجته وحلها وقبل رأسها وضمها الى صدره وقبلها بين عينيها وقال لها ما اطول شوقنا الى ديارنا واجتماع شملنا هناك فهل اجتماعنا هذا فی المنام أو فی اليقظة ثم أنه حمل ولده الكبير وحملت هي الولد الصغير وخرجا من القصر وأسبل الله عليهما الستر وسارا فلما وصلا الى خارج القصر وقفا عند الباب الذی يقفل على سراية الملكة فلما صار هناك رأياه مقفولا فقال حسن لا حول ولا قوة الا بالله العلی العظيم انا الله وأنا اليه راجعون ثم انهما يئس من الخلاص فقال حسن يا مفرج الكروب ودق يد على يد وقال كل شیء حسبته ونظرت فی عاقبته الا هذا فانه اذا طلع علينا النهار يأخذوننا وكيف تكون الحيلة فی هذا الامر فقالت زوجته والله ما لنا فرج الا ان نقتل أرواحنا ونستريح من هذا التعب العظيم ولا نصبح نقاسی العذاب الاليم فبينما هما فی الكلام واذا بقائل يقول من خارج الباب والله ما افتح لك يا سيدتي منار السنا وزوجك حسن الا أن تطاوعانی فيما أقوله لكما فلما سمعا هذا الكلام منه سكتا وأراد الرجوع الى المكان الذی كانا فيه واذا بقائل يقول ما لكما سكتا ولم ترد على الجواب فعرفا صاحب القول وهی العجوز شواهی ذات الدواهی فقالا لها بما تأمرينا به نعمله ولكن افتحی الباب فان هذا الوقت ما هو وقت كلام فقالت لهما والله ما افتح لكما حتى تحلفا لی انكما تأخذانی معكما ولا تتركانی عند هذه العاهرة ومهما أصابكما أصابنی وان سلمتما سلمت وان عطبتما عطبت فان هذه الفاجرة المساحقة تحتقرنی وفی كل ساعة تنكلنی من أجلكما وأنت يا بنتی تعرفين مقداری فلما عرفاها اطمأنا لها وحلفا لها بما تثق التی تشق بها فلما حلفالها بما ففتحت لهما الباب وخرجا فلما حرجا وجدها راكبة على زير رومی من فخار أحمر وفی حلق الزير حبل من ليف وهو يتقلب من تحتها ويجری جريا أقوی من جری المهر النجدی فتقدمت قدامهما وقالت لهما اتبعانی ولا تفزعا من شیء فانی أحفظ أربعين بابا من السحر أقل باب منها أجعل به هذه المدينة بحرا


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project