Reading Mode Quiz Mode


book4
page6
1
فيا زينة الدنيا ويا غاية المنى فمن ذا الذی عن حسن وجهك يصبر وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة746) قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان حسنا لما دخل على بنت الملك وازال بكارتها التذ بها لذة عظيمة وزادت محبته لها ووجده بها فانشد فيها الابيات المذكورة وكانت البنات واقفات على الباب فلما سمعن الشعر قلن لها يا بنت الملك اسمعی قول هذا الانسی وكيف تلوميننا وقد أنشد.الشعر فی هواك فلما سمعت ذلك انبسطت وانشرحت وفرحت ثم ان حسنا أقام معها أربعين يوما فی حظ وسرور ولذة وحبور والبنات يجددن له كل يوم فرحا ونعمة وهدايا وتحفا وهو بينهن فی سرور وانشراح وطاب لبنت الملك القعود بينهن ونسيت أهلها ثم بعد الاربعين يوما كان حسن نائما فرأى والدته حزينة عليه وقد رق عظمها وانتحل جسمها واصفر لونها وتغيرحالها وكان هو فی حالة حسنة فلما رأته على هذه الحالة قالت له يا ولدی يا حسن كيف تعيش فی الدنيا منعما وتنساني فانظر حالی بعدك وأنا ما أنساك ولا لسانی يترك ذكرك حتى أموت وقد عملت لك قبرا عندی فی الدار حتى لا أنساك أبدا أترى اعيش يا ولدی وأنظرك عندی ويعود شملنا مجتمعا كما كان فانتبه حسن من نومه وهو يبكی وينوح ودموعه تجری على خديه مثل المطر وصار حزينا كئيبا لا ترتفع دموعه ولم يجئه نوم ولم يقر له قرار ولم يبق عنده اصطبار فلما أصبح دخلن عليه البنات وصبحن عليه وانشرحن معه على عادتهن فلم يلتفت اليهن فسألن زوجته عن حاله فقالت لهن ما أدري فقلن لها اسأليه عن حاله فتقدمت اليه وقالت له ما الخبر يا سيدی فتنهد وتضجر وأخبرها بما رآه فی منامه ثم أنشد هذين البيتين
3
قد بقينا موسوسين حيارى نطلب القرب ما اليه سبيل
4
فدواهی الهوى تزيد علينا ومقام الهوى علينا ثقيل
5
فاخبرتهن زوجته بما قاله لها فلما سمعت البنات الشعر رفقن لحاله وقلن له تفضل باسم الله ما نقدر ان نمنعك من زيارتها بل نساعدك على زيارتها بكل ما نقدر عليه ولكن ينبغی ان تزورنا ولا تنقطع عنا ولو فی كل سنة مرة واحدة فقال لهن سمعا وطاعة فقامت البنات من وقتهن وعملن له الزاد وجهزن له العروسة بالحلی والحلل وكل شیء غال يعجز عنه الوصف وهيأن له تحفا تعجز عن حصرها الاقلام ثم انهن ضربن الطبل فجاءت النجائب اليهن من كل مكان فاخترن منها ما يحمل جميع ما جهزته وأركبن الجارية وحسنا وحملن اليها خمسة وعشرين تختا من الذهب وخمسين من الفضة ثم سرن معهما ثلاثة أيام فقطعن فيها مسافة ثلاثة أشهر ثم انهن ودعنها وأردن الرجوع عنهما هذا ما كان منهن(وأما) ما كان من أمر حسن فانه سار طول الليل والنهار يقطع مع زوجته البراري والقفار والاودية والاوعار فی الهوا جر والاسحار وكتب الله تعالى لهما السلامة فسلما ووصلا الى مدينة البصرة ولم يزالا سائرين حتى أناخا على باب نجائبهما ثم صرف النجائب وتقدم الى الباب ليفتحه فسمع والدته وهی تبكی بصوت رقيق من كبد ذاقت عذاب الحريق وهی تنشد هذه الابيات
6
وكيف يذوق النوم من عدم الكرى ويسهر ليلا و الانام رقود


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project