Reading Mode Quiz Mode


book4
page70
1
(وفی ليلة803) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان زين المواصف لما سمعت منه هذا الشعر علمت أنه مسرور فبكت هي وجواريها ثم قالت له يا مسرور سألتك بالله ان ترجع عنا لئلا يراك ویراني زوجی فلما سمع مسرور ذلك غشی علیك فلما أفاق و دعا بعضهما أنشد هذه الابیات
2
نادى الرحيل سحيرا فی الدجي الهادى قبل الصباح وهبت نسمة البادی
3
شدوا المطايا وجدوا في ترحلهم واسرع الركب لما زمزم الحادی
4
وعطروا أرضهم فی كل ناحية وعجلوا سيرهم فی ذلك الوادی
5
تملكوا مهجتی عشقا وقد رحلوا وغادرونی على آثارهم غادی
6
يا جيرة مقصدی ان لا أفارقهم حتى بللت الثرى من دمعی الغادی
7
يا ويح قلبي بعد البعد ما صنعت يد الفراق على رغمي باكبادی
8
وما زال مسرور ملازما للركب وهو يبكی وينتحب وهی تستعطفه فی أن يرجع قبل الصباح خشية من الافتضاح فتقدم الى الهودج وودعها ثاني مرة وغشی عليه ساعة زمانية فلما أفاق وجدهم سائرين فعند ذلك رجع مسرور الى دار زين المواصف وهو فی غاية الاشتياق فرآها خالية من الاطناب موحشة من الاحباب فبكى حتى بل الثياب وغشی عليه وكادت ان تخرج روحه من جسده وقد غشی عليه ساعة من الزمان فلما أفاق قام وتوجه الى منزله وصار متحيرا من أجل ذلك باكی العين ولم يزل على هذا الحال مدة عشرة أيام هذا ما كان من أمر مسرور (وأما) ما كان من أمر زين المواصف فانها عرفت ان الحيلة قد تمت عليها فان زوجها مازال سائرا بها مدة عشرة أيام ثم أنزلها فی بعض المدن فكتبت زين المواصف كتابا لمسرور وناولته لجاريتها هبوب وقالت ارسلی هذا الكتاب الى مسرور ليعرف كيف تمت الحيلة علينا وكيف غدر بنا اليهودی فاخذت الجارية منها الكتاب وارسلته الى مسرور فلما وصل اليه عظم عليه هذا الخطاب فبكى حتى بل التراب وكتب كتابا وأرسله إلى زين المواصف وختمه بهذين البيتين
9
كيف الطريق الى أبواب سلوان وكيف يسلوا الذی في حر نيران
10
ما كان أطيب أوقاتا لهم سلفت فليت منها لدينا بعض أحيان
11
وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
12
(وفي ليلة804) قالت بلغنی أیها الملك السعيد ان مسرور كتب الكتاب وارسله الى زين المواصف لما وصل اليها أخذته وقرأته وأعطته لجاريتها هبوب وقالت لها اكتمی خبره فعلم زوجها انهما يتراسلان فاخذ زين المواصف وجواريها وسافر بهن مسافة عشرين يوما ثم نزل بهن فی بعض المدن هذا ما كان من أمر زين المواصف(وأما) ما كان من أمر مسرور فانه صار لا يهنأ له نوم ولا يقر له قرار ولم يكن له اصطبار ولم يزل كذلك اذ هجعت عيناه فی بعض الليالی فرأى فی منامه ان زين المواصف قد جاءت اليه فی الروضة وصارت تعانقه فانتبه من نومه فلم يرها فطار عقله وذهل لبه وهملت عيناه بالدموع وقد أصبح قلبه فی غاية الولوع فانشد هذه الابيات


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project