Reading Mode Quiz Mode


book4
page74
1
بالباب فقال لهن أنا الحداد ثم أخبرهن بما قاله القاضی وانه يريد حضورهن لديه واقامة الدعوى بين يديه حتى يخلص لهن حقهن.وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی ليلة808) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الحداد لما أخبر زين المواصف كلام القاضی وانه يريد حضورهن لديه واقامة الدعوة بين يديه ويقتص لهن من غريمهن حتى يخلص لهن حقهن قالت للحداد كيف نروح اليه والباب مغلوق علينا والقيود فی أرجلنا والمفاتيح مع اليهودی قال لهن الحداد أنا أعمل للاقفال مفاتيح وافتح بها الباب والقيود قالت فمن يعرفنا بيت القاضی فقال الحداد أنا أصفه لكن فقالت زين المواصف وكيف نمضي عند القاضی ونحن لابسات ثياب الشعر المبخرة بالكبريت فقال الحداد ان القاضی لا يعيبكن وانتن فی هذه الحاله ثم نهض الحداد من وقته وساعته وصنع مفاتيح للاقفال ثم فتح الباب وفتح القيود وحلها من أرجلهن وأخرجهن ودلهن على بيت القاضی ثم ان جاريتها هبوب نزعت ما كان على سيدتها من الثياب الشعر وذهبت بها الى الحمام وغسلتها والبستها ثياب الحرير فرجع لونها إليها ومن تمام السعادة ان زوجها كان فیوليمة عند بعض التجار فتزينت زين المواصف باحسن زينة ومضت الي بيت القاضی فلما نظر لها القاضی وقف قائما على قدميه فسلمت عليه بعذوبة كلام وحلاوة ألفاظ ورشقته فی ضمن ذلك بسهام الالحاظ وقالت له ادام الله مولانا القاضی ثم أخبرته بامر الحداد وما فعل معها من فعل الاجواد وبما صنع بها زوجها من العذاب الذی يدهش الالباب وأخبرته انه قد زاد بهن الهلاك ولم يجدن لهن من فكاك فقال القاضی يا جارية ما اسمك قالت اسمي زين المواصف وجاريتی هذه اسمها هبوب فقال لها القاضی ان اسمك وافق مسماه وطابق لفظه معناه فتبسمت ولفت وجهها فقال لها القاضی یازين المواصف ألك بعل أم لا قالت ما لی بعل قال وما دينك قالت دينی الاسلام وملة خير الانام فقال لها اقسمی بالشريعة ذات الآيات والعبر انك على ملة خير البشر فاقسمت له وتشهدت فقال لها القاضی كيف انقضى سبابك مع هذا اليهودی فقالت له اعلم ايها القاضی ادام الله أيامك بالتراضی وبلغك آمالك وختم بالصالحات أعمالك ان أبی خلف لی بعد وفاته خمسة عشر الف دينار وجعلها بين يد هذا اليهودی يتجر فيها والكسب بيننا وبينه ورأس المال ثابت بالبينة الشريعة فعندما مات أبی طمع اليهودی فی وطلبنی من أمی ليتزوج بی فقالت له امی كيف أخرجها من دينها وجعلها يهودية فو الله لاعرفن الدولة بك فخاف ذلك اليهودی من كلامها وأخذ المال وقرب الى مدينة عدن وعند ما سمعنا به انه في مدينة عدن جئنا فی طلبه فلما اجتمعنا عليه فی تلك المدينة ذكر لنا انه يتاجر فی البضائع ويشتری بضاعة بعد بضاعة فصدقناه ولم يزل يخادعنا حتى حبسنا وقيدنا وعذبنا اشد العذاب ونحن غرباء وما لنا معين الا الله تعالى ومولانا القاضی فلما سمع القاضی هذه الحكاية قال لجاريتها هبوب هل هذه سيدتك وانتن غرباء وليس لها بعل قالت نعم قال زوجنی به وأنا يلزمنی العتق والصيام والحج الصدقه ان لم أخلص لكن حقكن من هذا الكلب بعد ان أجازيه بما فعل فقالت هبوب لك السمع والطاعة فقال القاضی روحی طيبی قلبك وقلب سيدتك وفی غد ان شاء الله تعالى ارسل الى هذا الكافر


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project