Reading Mode Quiz Mode


book4
page99
1
(وفی ليلة 837) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان مريم الزنارية لما فرغت من شغل الزنار أصلحته ولفته فی ورقة نزعت ثیابها و نامت بجانبه الی الصباح وکان بینهما ما کان الوصل ثم قام نورالدين وقضى شغله وناولته الزنار وقالت له امض الى السوق وبعه بعشرين دينارا كما بعت نظيره بالامس فعند ذلك أخذه ومضى به الى السوق وباعه بعشرين دينارا واتى الى العطار ودفع له الثمانين درهما وشكر فضله ودعا له فقال يا ولدی هل أنت بعت الجارية فقال نور الدين كيف ابيع روحی من جسدی ثم انه حكى له الحكاية من المبتدأ الى المنتهى واخبره بجميع ما جرى له ففرح الشيخ العطار بذلك فرحا شديدا ما عليه من مزيد وقال له والله يا ولدی انك قد افرحتنی وان شاء الله انت بخير دائما فانی أود لك الخير لمحبتی لوالدك وبقاء صحبتی معه ثم ان نور الدين فارق الشيخ العطار وراح من وقته وساعته الى السوق واشتري اللحم والفاكهة والشراب وجميع ما يحتاج اليه على جری العادة واتى به الى تلك الجارية ولم يزل نور الدين هو والجارية فی اكل وشرب ولعب وانشراح وود ومنادمة مدة سنة كاملةوهی تعمل في كل ليلة زنارا ويصبح يبيعه بعشرين دينارا ينفق منها ما يحتاج اليه والباقی يعطيه لها تحفظه عندها الى وقت الحاجة اليه وبعد السنة قالت له الجارية يا سيدی نور الدين اذا بعت الزنار فی غد فخذ لی من حقه حريرا ملونا ستة ألوان فانه قد خطر ببالي ان أصنع لك منديلا تجعله على كتفك ما فرحت بمثله أولاد التجار ولا أولاد الملوك فعند ذلك خرج نور الدين الى السوق وباع الزنار واشترى الحرير الملون كما ذكرت له الجارية وجاء به اليها فقعدت مريم الزنارية تصنع فی المنديل جمعة كاملة لانها كانت كلما فرغت من زنار فی ليلة تعمل فی المنديل شيئا الى ان خلصته وناولته لنور الدين فجعله على كتفه وصار يمشی به فی السوق فصار التجار والناس وأكابر البلد يقفون عنده صفوفا ليتفرجوا على حسنه وعلى ذلك المنديل وحسن صنعته فاتفق ان نور الدين كان نائما ذات ليلة من الليالي فانتبه من منامه فوجد جاريته تبكی بكاء شديدا وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفي ليلة 838) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان نور الدين لما انتبه من منامه وجد جاريته تبكی بكاء شدیداوتنشد هذه الا بیات
3
دنا فراق الحبيب واقتربا واحربا للفراق واحربا
4
تفتت مهجتی فوا اسفی على ليال مضت لنا طربا
5
لا بد ان ينظر الحسود لنا بعين سوء ويبلغ الاربا
6
فما علينا أضر من حسد ومن عيون الوشاة والرقبا
7
فقال لها نور الدين يا سيدتي مريم مالك تبكی فقالت له أبكی من ألم الفراق فقد أحس قلبی به فقال لها يا سيدة الملاح ومن الذی يفرق بيننا وانا الآن احب الخلق اليك واعشقهم لك فقالت له ان عندی أضعاف ما عندك ولكن حسن الظن بالليالی يوقع الناس فی الاسف فاذا كنت تحرص على عدم الفراق فخذ حذرك من رجل أفرنجی أعور العين اليمنى واعرج الرجل الشمال وهو شيخ أغبر الوجه


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project