Reading Mode Quiz Mode


book01
page12
1
بالفيء وسألها مسألته أن يبايعه فلما قدمت له عشاءه ذكرت له أمر ابن الزبير واجتهاده وأثنت عليه وقالت ما يدعوا لا الى طاعة الله جل وعز وأكثرت القول في ذلك فقال لها أما رأيت بغلات معاوية اللواتي كان يحج عليهن الشهب فان ابن الزبير ما يريد غيرهن قال المدائني في خبره وأقام ابن الزبير على خلع يزيد ومالاً على ذلك أكثر الناس فدخل عليه عبد الله بن مطيع وعبد الله بن حنظلة وأهل المدينة المسجد وأتوا المنبر فخلعوا يزيد فقال عبد الله بن أبی عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي خلعت يزيد كما خلعت عمامتی ونزعها عن رأسه وقال انی لأقول هذا وقد وصلنی وأحسن جائزتی ولكن عدو الله سكير خمير وقال آخر خلعته كما خلعت نعلي وقال آخر خلغته كما خلعت ثوبي وقال آخر قد خلعته كما خلعت خفي حتى كثرت العمائم والنعال والخفاف وأظهروا البراءة منه واجمعوا على ذلك وامتنع منه عبد الله بن عمر ومحمد بن علي بن أبي طالب وجرى بين محمد خاصة وبين أصحاب ابن الزبير فيه قول كثير حتى أرادوا اكراهه على ذلك فخرج الى مكة وكان هذا أول ما هاج الشر بينه وبين ابن الزبير (1) قال المدائني واجتمع أهل المدينة لاخراج بني أمية عنها فأخذوا عليهم العهود أن لا يعينوا عليهم الجيش وان يردوهم عنهم فان لم يقدروا على ردهم لا يرجعوا الى المدينة معهم فقال لهم عثمان بن محمد بن أبي سفيان أنشدكم الله في دمائكم وطاعتكم فان الجنود تأتيكم وتطؤكم وأعذر لكم أن لا تخرجوا أميركم إنكم ان ظفرتم وأنا مقيم بين أظهركم فما أيسر شأني وأقدركم على اخراجي وما أقول هذا الا نظراً لكم أريد به حقن دمائكم فشتموه وشتموا يزيد وقالوا لا نبدأ الا بك ثم نخرجهم بعدك فأتى مروان عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن إن هؤلاء القوم قد ركبونا بما ترى فضم عيالنا فقال لست من أمركم وأمر هؤلاء في شيء فقام مروان وهو يقول قبح الله هذا أمراً وهذا دينا ثم أتى علي بن الحسين علیهما السلام فسأله ان يضم أهله وثقله ففعل ووجههم وامرأته أم أبان بنت عثمان الى الطائف ومعها إبناه عبد الله ومحمد فعرض حريث رقاصة وهو مولى لبني بهز من سليم كان بعض عمال المدينة قطع رجله فكان اذامشی وکأنه یرقص فسمی رقاصة لثقل مروانوفیه أم عاصم بنت عاصم بن عمربن الخطاب فضربته بعصافکادت تدق عنقه فولی ومضی ومضواالی الطائف وأخرجوابني أمیة فحس بهم سلیمان بن أبي الجهم العدوی و حريث رقاصة فأراد مروان ان يصلي بمن معه فمنعوه وقالوا لا يصلي والله بالناس أبداً ولكن ان أراد ان يصلي بأهله فليصل فصلى بهم ومضى فمر مروان بعبد الرحمن بن أزهر الزهری فقال له هلم الی يا أبا عبد الملك فلا يصل اليك مكروه ما بقي رجل من بني زهرة فقال له وصلتك رحم قومنا على أمر فأكره ان اعرضك لهم وقال ابن عمر بعد ذلك لما اخرجوا وندم على ما كان قاله لمروان لو وجدت سبيلا الى نصر هؤلاء لفعلت فقد ظلموا وبغی عليهم فقال ابنه سالم لو كلمت هؤلاء القوم فقال يا بني لا ينزع هؤلاء القوم عما هم عليه وهم بعين الله ان أراد ان يغير غير قال فمضوا الى ذي خشب وفيهم عثمان بن محمد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) یشیرالی ان ابن الزبیرحبس محمدبن علی بن أبي طالب وخمسة عشررجلامن أهله في سجن عارم اھ من الکامل
2


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 01.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project