Reading Mode Quiz Mode


book01
page126
1
امرأة من خزاعة ضمرية حاملا بالنصيب فاعتقت ما في بطنها (أخبرني) الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن محمد بن كناسة قال كان نصيب من أهل ودان عبدا لرجل من كنانة هو وأهل بيته وكان أهل البادية يدعونه النصيب تفخيما له ويروون شعره وكان عفيفا كبير النفس مقدما عند الملوك يجيد مديحهم ومراثيهم (أخبرني) الحسين عن حماد عن أبيه عن ابن الكلبي قال كان نصيب من بلی بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وكانت أمه أمة سوداء وقع عليها أبوه فحملت ثم مات فباعه عمه أخو أبيه من عبد العزيز بن مروان قال حماد وأخبرني أبي عن أبی أيوب بن عبابة وأخبرنا الحرمی عن الزبير عن عمه وعن اسحق بن ابراهيم جيمعا عن أيوب بن عبابة قال حدثني رجل من خزاعة من أهل كلية وهي قرية كان فيها النصيب وكثير قال بلغني ان النصيب قال قلت الشعر وأنا شاب فأعجبني قولي فجعلت آتي مشيخة من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة وهم موالی النصيب ومشيخة من خزاعة فأنشدهم القصيدة من شعري ثم أنسبها الى بعض شعرائهم الماضين فيقولون أحسن والله هكذا يكون الكلام وهكذا يكون الشعر فلما سمعت ذلك منهم علمت أني محسن فأزمعوا وأزمعت الخروج الى عبد العزيز بن مروان وهو يومئذ بمصر فقلت لاختي أمامة وكانت عاقلة جلدة أي أخية اني قد قلت شعرا وأنا أريد عبد العزيز بن مروان وأرجو أن يعتقك الله به وأمك ومن كان مرقوقا من أهل قرابتي قالت إنا لله وانا اليه راجعون ياابن أم اتجتمع عليك الخصلتان السواد وان تكون ضحكة للناس قال قلت فاسمعي فأنشدتها فسمعت فقالت بأبي أنت أحسنت والله في هذا والله رجاء عظيم فأخرج على بركة الله فخرجت على قعود لی حتي قدمت المدينة فوجدت بها الفرزدق في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعرجت اليه فقلت أنشده واستنشده وأعرض عليه شعري فأنشدته فقال لي ويلك اهذا شعرك الذي تطلب به الملوك قلت نعم قال فلست فی شيء ان أستطعت أن تكتم هذا على نفسك فافعل فانفضخت (1) عرقا فحصبنی رجل من قريش كان قريبا من الفرزدق وقد سمع انشادی وسمع ما قال لی الفرزدق فأومأ الی فقمت اليه فقال ويحك أهذا شعرك الذي أنشدته الفرزدق قلت نعم فقال قد والله أصبت والله لئن كان هذا الفرزدق شاعرا لقد حسدك فانا لنعرف محاسن الشعر فامض لوجهك ولا يكسرنك قال فسرني قوله وعلمت انه قد صدقنی فيما قال فاعتزمت على المضي قال فمضيت فقدمت مصر وبها عبد العزيز بن مروان فحضرت بابه مع الناس فنحيت عن مجلس الوجوه فكنت وراءهم ورأيت رجلا جاء على بغلة حسن الشارة سهل المدخل يؤذن له اذا جاء فلما انصرف الى منزله انصرفت معه أماشي بغلته فلما رآنی قال ألك حاجة قلت نعم أنا رجل من أهل الحجاز شاعر وقد مدحت الامير وخرجت اليه راجيا معروفه وقد ازدريت فطردت من الباب ونحيت عن الوجوه قال فانشدنی فأنشدته فأعجبه شعري فقال ويحك أهذا شعرك فاياك ان تنتحل فان الامير رواية عالم بالشعر وعنده رواة فلا تفضحنی ونفسك فقلت والله ما هو الا شعری فقال ويحك فقل أبياتا تذكر فيها حوف مصر وفضلها على غيرها والقنی بها غداً فغدوت عليه من غد فانشدته قولی ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2
(1) فضخ الماء دفقه اه


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 01.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project