Reading Mode Quiz Mode


book01
page168
1
*فوالله ثم الله اني لدائب * أفكر ما ذنبي اليها وأعجب
2
ووالله ما أدری علام قتلتني * وأي أموري فيك يا ليل أركب
3
أأقطع حبل الوصل فالموت دونه * أم اشرب رنقا منكم ليس يشرب
4
أم اهرب حتى لا أري لي مجاورا * أم اصنع ماذا أم أبوح فأغلب
5
فأيهما يا ليل ما ترتضينه * فاني لمظلوم وانى لمعتب *
6
(أخبرني) أحمد بن عبد العزيز الجوهري وحبيب بن نصر المهلبي قالا حدثنا عمر بن شبة قال ذكر هشام بن الكلبي ووافقه في روايته أبو نصر أحمد بن حاتم وأخبرنا الحسن بن علی قال حدثنا ابن أبي سعد قال حدثني علی بن الصباح عن هشام بن الكلبي عن أبيه ان أب المجنون وأمه ورجال عشيرته اجتمعوا الى ليلى فوعظوه وناشدوه الله والرحم وقالوا له ان هذا الرجل لهالك وقبل ذلك ففی أقبح من الهلاك بذهاب عقله وانك فاجع به أباه وأهله فنشدناك الله والرحم أن تفعل ذلك فوالله ما هي أشرف منه ولا لك مثل مال أبيه وقد حكمك في المهر وان شئت أن يخلع نفسه اليك من ماله فعل فأبى وحلف بالله وبطلاق أمها إنه لا يزوجه اياها أبدا وقال أفضح نفسي وعشيرتي وآتي ما لم يأته أحد من العرب واسم ابنتی بميسم فضيحة فانصرفوا عنه وخالفهم لوقته فزوجها رجلا من قومها وأدخلها اليه فما أمسي الا وقد بني بها وبلغه الخبر فأيس منها حينئذ وزال عقله جملة فقال الحي لابيه أحجج به الى مكة وادع الله عز وجل له ومره أن يتعلق باستار الكعبة فيسأل الله ٲن يعافيه مما به ويبغضها اليه فلعل الله أن يخلصه من هذا البلاء فحج به أبوه فلما صاروا بمني سمع صائحاً في الليل يصيح يا ليلى فصرخ صرخة ظنوا أن نفسه قد تلفت وسقط مغشياً عليه فلم يزل كذلك حتى أصبح ثم أفاق حائل اللوان ذاهلا فأنشأ يقول
7
صـــــــوت
8
عرضت على قلبي العزاء فقال لی * من الآن فايأس لا أعزك من صبر
9
اذا بان من تهوي وأصبح نائياً * فلا شيء أجدي من حلولك في القبر
10
وداع دعا اذ نحن بالخيف من منى * فهيج أطراب (1) الفؤاد وما يدري دعا باسم لیلی غیرها * ٲطار بلیلی طائراً کان في صدري
11
دعا باسم ليلى ظلل الله سعيه * وليلى بأرض عنه نازحة قفر
12
الغناء لعريب خفيف ثقيل ثم قال له أبوه تعلق باستار الكعبة واسأل الله أن يعافيك من حب ليلى فتعلق باستار الكعبة وقال اللهم زدني لليلى حبا وبها كلفاً ولا تنسني ذكرها أبداً فهام حينئذ واختلط فلم يضبط قالوا فكان يهيم في البرية مع الوحش ولا يأكل الا ما ينبت في البرية من بقل ولا يشرب الا مع الظباء اذا وردت مناهلها وطال شعر جسده ورأسه وألفته الظباء والوحوش فكانت لا تنفر منه وجعل يهيم حتي يبلغ حدود الشأم فاذا ثاب اليه عقله سأل من يمر به من أحياء العرب عن نجد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) و في روایة ٲخري فهیج احزان


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 01.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project