Reading Mode Quiz Mode


book01
page24
1
والغناء ألا تكف عن هذا الفضول فأمسك وغني الجواري مليا ثم غنت احداهن
2
صـــــــوت
3
خليلي عوجا منکما ساعة معي * على الربع نقضی حاجة ونودع
4
ولا تعجلاني أن ألم بدمنة * لعزة لاحت لي ببيداء بلقع
5
وقولا لقلب قد سلا راجع الهوي * وللعين أذري من دموعك أودعي
6
فلا عيش الا مثل عيش مضى لنا * مصيفا أقمنا فيه من بعد مربع
7
الشعر لكثير و الغناء لمعبد خفيف ثقيل بالسبابة في مجري الوسطي و فيه رمل للغريض قال فلم تصنع فيه شيئا فقال لها معبد يا هذه أما تقوين على أداء صوت واحد فغضب الرجل وقال له ما أراك تدع هذا الفضول بوجه ولا حيلة واقسم بالله لئن عاودت لاخرجنك من السفينة فأمسك معبد حتى اذا سكتت الجواري سكتة اندفع يغني الصوت الاول حتى فرغ منه فصاح الجواري أحسنت والله يا رجل فأعده فقال لا والله ولا كرامة ثم اندفع يغني الثاني فقلن لسيدهن ويحك هذا والله أحسن الناس غناء فسله أن يعيده علينا ولو مرة واحدة لعلنا نأخذه عنه فانه ان فاتنا لم نجد مثله أبداً فقال قد سمعتن سوء رده عليكن وأنا خائف مثله منه وقد أسلفنا الاساءة فاصبرن حتى نداريه ثم غني الثالث فزلزل عليهم الارض فوثب الرجل فخرج اليه وقبل رأسه وقال يا سيدي أخطأنا عليك ولم نعرف موضعك فقال له فهبك لم تعرف موضعي قد كان ينبغی لك أن تتثبت ولا تسرع الی بسوء العشرة وجفاء القول فقال له قد أخطأت وأنا أعتذر اليك مما جري وأسألك أن تنزل الی وتختلط بي فقال اما الآن فلا فلم يزل يرفق به حتى نزل اليه فقال له الرجل ممن أخذت هذا الغناء قال من بعض أهل الحجاز فمن أين أخذه جواريك فقال أخذنه من جارية كانت لی ابتاعها رجل من أهل البصرة من مكة وكانت قد أخذت عن أبي عباد معبد وعني بتخريجها فكانت تحل مني محل الروح من الجسد ثم استأثر الله عز وجل بها وبقي هؤلاء الجواري وهن من تعليمها فانا الى الآن أتعصب لمعبد وأفضله على المغنين جميعاً وأفضل صنعته على كل صنعة فقال له معبد أو انك لانت هو أفتعرفني قال لا قال فصك معبد بيده صلعته ثم قال فأنا والله معبد واليك قدمت من الحجاز ووافيت البصرة ساعة نزلت السفينة لاقصدك بالاهواز ووالله لا قصرت في جواريك هؤلاء ولأجعلن لك في كل واحدة منهن خلفا من الماضية فأكب الرجل والجواري على يديه ورجليه يقبلونها ويقولون كتمتنا نفسك طول هذا حتي جفوناك في المخاطبة واسأنا عشرتك وأنت سيدنا ومن نتمنى على الله أن نلقاه ثم غير الرجل زيه وحاله وخلع عليه عدة خلع وأعطاه في وقته ثلثمائة دينار وطيباً وهدايا بمثلها وانحدر معه الى الاهواز فأقام عنده حتي رضی حذق جواريه وما أخذته عنه ثم ودعه وانصرف الى الحجاز (أخبرني) الحسن بن علی الخفاف وعبد الباقی بن قانع قالا حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال حدثني مهدي بن سابق قال حدثني سليمان بن غزوان مولى هشام قال حدثني عمروبن القاري بن عدی قال قال الوليد بن يزيد يوماً لقد اشتقت الى معبد فوجه البريد الى المدينة فأتى بمعبد وأمر الوليد ببركة قد هيئت فملئت بالخمر والماء وأتي بمعبد فأمر به فأجلس والبركة بينهما وبينهما ستر قد أرخی فقال له غنني يا معبد


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 01.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project