Reading Mode Quiz Mode


book01
page3
1
الأخبار غیر مشاکلة لنظائرها أو معادة أخبارها و في کلتا الحالتین خلاف لما یحبيء به هذا الکتاب و قدیأتي أیضاًمنها الشيء الذي تطول أخباره و تکثر قصص شاعره مع غیره من الاصوات والاخبار فا یمکن شرحها جمعا فی ذلک الموضع لئلا تنقطع الاخبار المذکورة لدخوله فیها فیؤخر ذکره الی مواضع یحسن فیها ونظائر له یضاف الیها غیر قاطع اتساق غیره منها ولا مفرد للقرائن بتوسطه لها ویکون ذکره علی هذه الحال أشکل وألیق (قال مؤلف هذا الکتاب) ولعل من یتصفح ذلك ینکر ترکنا تصنیفه أبوابا علی طرائق الغناء أوعلی طبقات المغنین فی أزمانهم و مراتبهم أو علی ماغنی به من شعر شاعر * والمانع من ذلك والباعث علی مانحوناه علل (منها) أنا لما جعلنا ابتداءِه الثلاثة الأصوات المختارة کان شعر اؤها من المهاجرین والأنصار وأولهم أبو قطیفة ولیس من الشعراء المعدودین ولا الفحول ثم عمر بن أبي ربیعة ثم نصیب فلما جري أول الکتاب هذا المجری و لم یمکن ترتیب الشعراء فیه الحق آخره بأوله و جعل علی نسب ماحضر ذکره وکذلك سائر المائة الصوت المختارة فانها جاریة علی غیر ترتیب الشعراء والمغنین ولیس المغزی في الکتاب ترتیب الطبقات وانما المغزی فیه ماضمنه من ذکر الأغاني بأخبارها و لیس هذا مما یضر بها (ومنها) أن الأغاني قلما یأتي منها شيء لیس فیه اشتراك بین المغنین في طرائق مختلفة لایمکن معها ترتیبها علی الطرائق إذ لیس بعض الطرائق ولا بعض المغنین أولی بنسبة الصوت الیه من الآخر (ومنها) أن ذلك لولم یکن کما ذکرنا لم یخل فیها اذا أتینا بغناء رجل و أخباره و ما صنف اسحق و غیره من أن نأتي بکل ماأتی به المصنفون والرواة منها علی کثرة حشوه وقلة فائدته وفي هذا نقض ماشرطناه من إلغاء الحشو و أن نأتي ببعض ذلک فینسب الکتاب الی قصور عن مدی غیره و کذلك تجري أخبار الشعراء فلو أتینا بما غنی به في شعر شاعر منهم ولم نجاوزه حتی نفرغ منه لجري هذا المجری وکانت للنفس عنه نبوة وللقلب منه ملة وفي طباع البشر محبة الانتقال من شيء الی شيء والاستراحة من معهود الی مستجد وکل منتقل الیه أشهی الی النفس من المنتقل عنه والمنتظر أغلب علی القلب من الموجود واذا کان هذا هکذا فما رتبناه أحلی وأحسن لیکون القاريء له بانتقاله من خبر الی غیره ومن قصة الی سواها ومن أخبار قدیمة الی محدثة وملیك الی سوقة وجد الی هزل أنشط لقراءته وأشهی لتصفح فنونه لاسیما والذي ضمناه ایاه أحسن جنسه وصفو ماأ لف في بابه ولباب ماجمع في معناه (وکل ماذکرنا فیه) من نسب الاغاني الی أجناسها فعلی مذهب اسحق بن ابراهیم الموصلي وان کانت روایة النسبة عن غیره إذکان مذهبه والمأ خوذ به الیوم دون من خالفه مثل ابراهیم بن المهدي و مخارق وعلویة و عمر بن بانة و محمد بن الحرث بن شخیر و من وافقهم فانهم یسمون الثقیل الاول و خفیفه الثقیل الثاني و خفیفه ویسمون الثقیل الثاني و خفیفه الثقیل الاول و خفیفه و قد اطرح ماقالوه الآن و تزك واخذ الناس بقول اسحق (قال مؤلف هذا الکتاب) والذي بعثني علی تألیفه ان رئیساً من رؤسائنا کلفني جمعهله و عرفني أنه بلغه ان الکتاب المنسوب الی الحسق مدفون أن یکون من تألیفه و هومع ذلک قلیل الفائدة وانه شاک في نسبة لان اکثر أصحاب اسحق ینکرونه ولان ابنه حمادا أعظم الناس انکاراً لذلك وقد لعمري صدق فیما ذکره و أصاب فیما انکره (أخبرني) محمد بن خلف وکیع قال سمعت حمادا


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 01.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project