Reading Mode Quiz Mode


book02
page11
1
2
اني أرى اليوم في أعطاف شاتكما * مشابها أشبهت ليلى فحلاها
3
قال وقال فيها وقد نظر اليها وهي تعدو أشد عدوها هاربة مذعورة
4
صـــــــوت
5
أيا شبه ليلى لا تراعي فانني * لك اليوم من وحشية لصديق
6
ويا شبه ليلى لو تلبثت ساعة * لعل فؤادي من جواه يفيق
7
تفر وقد أطلقتها من وثاقها * فأنت لليلى لو علمت طليق
8
(وذكر) أبو نصر عن جماعة من الرواة وذكر أبو مسلم ومحمد بن الحسن الأحول أن ابن الاعرابي أخبرهما أن نسوة جلسن الى المجنون فقلن له ما الذي دعاك الى أن أحللت بنفسك ما ترى في هوى ليلي وانما هي امرأة من النساء هل لك في أن تصرف هواك عنها الى احدانا فنساعفك ونجزيك بهواك ويرجع اليك ما عزب من عقلك وجسمك فقال لهن لو قدرت على صرف الهوى عنها اليكن لصرفته عنها وعن كل أحد بعدها وعشت في الناس سويا مستريحا فقلن له ما أعجبك فيها فقال كل شيء رأيته وشاهدته وسمعته منها أعجبني والله ما رأيت شيئاً منها قط الا كان في عينی حسناً وبقلبي علقاً ولقد جهدت أن يقبح منها عندی شيء أو يسمج أو يعاب لاسلو عنها فلم أجده فقلن له فصفها لنا فأنشأ يقول
9
بيضاء خالصة البياض كأنها * قمر توسط جنح ليل مبرد
10
موسومة بالحسن ذات حواسد * ان الجمال مظنة للحسد
11
وترى مدامعها ترقرق مقلة * سوداء ترغب عن سواد الأثمد
12
خود اذا كثر الكلام تعوذت * بحمى الحياء وان تكلم تقصد
13
قال ثم قال ابن الاعرابي هذا والله من حسن الكلام ومنقح الشعر (وأنشد) أبو نصر للمجنون أيضاً وفيه غناء قال
14
كأن فؤادي في مخالب طائر * اذا ذكرت ليلى يشد بها قبضا
15
كأن فجاج الأرض حلقة خاتم * علي فما تزداد طولا ولا عرضا
16
(أخبرني) الحسن بن علی قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثنا أبو مسلم عن القحذمي قال قال رجل من عشيرة المجنون له اني أريد الالمام بحي ليلى فهل تودعنی اليها شيئاً فقال نعم قف بحيث تسمعك ثم قل
17
صـــــــوت
18
ألله يعلم ان النفس هالكة * باليأس منك ولكني أعنيها
19
منيتك النفس حتي قد أضر بها * واستيقنت خلفا مما أمنيها
20
وساعة منك ألهوها وان قصرت * أشهى الي من الدنيا وما فيها
21
قال فمضى الرجل ولم يزل يرقب خلوة حتى وجدها فوقف عليها ثم قال لها يا ليلى لقد أحسن الذي يقول


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project