Reading Mode Quiz Mode


book02
page137
1
فرحا فدنوت من الباب فقال لی أتحب الدخول فقلت وهل الى ذلك من سبيل فقرع الباب ففتح فقال لي ادخل ولا تطل الجلوس فدخلت فاذا شمس طالعة في بيت فسلمت فرد السلام ثم قال اجلس فجلست فاذا أنبل الناس وأحسنهم وجهاً وخلقاً وخلقاً فقال يا معبد كيف طرأت الى مكة فقلت جعلت فداءك وكيف عرفتنی فقال بصوتك فقلت وكيف وأنت لم تسمعه قط قال لما غنيت عرفتك به وقلت ان كان معبد في الدنيا فهذا فقلت جعلت فداك فكيف أجبتني بقولك
2
وما أنس مل أشياء لا أنس قولها * وقد قربت نضوی أمصر تريد
3
فقال قد علمت أنك تريد أن أسمعك صوتي
4
وما أنس مل أشياء لا أنس شادنا * بمكة مكحولا أسيلا مدامعه
5
ولم يكن الى ذلك سبيل لانه صوت قد نهيت أن أغنيه فغنيتك هذا الصوت جواباً لما سألت وغنيت فقلت والله ما عدوت وما أردت فهل لك حاجة فقال لي يا أبا عباد لولا ملالة الحديث وثقل إطالة الجلوس لاستكثرت منك فاعذر فخرجت من عنده وانه لأجل الناس عندي ورجعت الى المدينة فتحدثت بحديثه وعجبت من فطنته وقيافته فما رأيت إنساناً الا وهو أجل منه في عيني وذكرت جميلا وبثينة فقلت ليتني عرفت إنسانا يحدثنی بقصة جميل وخبر الشعر فأكون قد أخذت بفضيلة الامر كله في الغناء والشعر فسألت عن ذلك فاذا الحديث مشهور وقيل لي ان أردت أن تخبر بمشاهدته فأت بني حنظلة فان فيهم شيخا منهم يقال له فلان يخبرك الخبر فأتيت الشيخ فسألته فقال نعم بينا أنا في إبلي في الربيع اذا أنا برجل منطو على رحله كأنه جان فسلم علي ثم قال ممن أنت يا عبد الله فقلت أحد بني حنظلة قال فانتسب فانتسبت حتى بلغت الى فخذی الذی أنا منه ثم سألني عن بني عذرة أين نزلوا فقلت له هل ترى ذلك السفح فانهم نزلوا من ورائه قال يا أخا بنی حنظلة هل لك في خير تصطنعه الي فوالله لو أعطيتني ما أصبحت تسوق من هذه الأبل ما كنت بأشكر مني لك عليه فقلت نعم ومن أنت أولا قال لا تسألني من أنا ولا أخبرك غير أني رجل بينی وبين هؤلاء القوم ما يكون بين بني العم فان رأيت أن تأتيهم فانك تجد القوم في مجلسهم فتنشدهم بكرة أدماء تجر خفيها عفلاء من السمة فان ذكروا لك شيئاً فذاك والا استأذنتهم فی البيوت وقلت ان المرأة والصبي قد يريان ما لا يرى الرجال فتنشدهم ولا تدع أحدا تصيبه عينك ولا بيتا من بيوتهم إلا نشدتها فيه فأتيت القوم فاذا هم على جزور يقتسمونها فسلمت وانتسبت لهم ونشدتهم ضالتي فلم يذكروا لي شيئاً فاستأذنتهم فی البيوت وقلت ان الصبي والمرأة يريان ما لا ترى الرجال فأذنوا فأتيت أقصاها بيتا ثم استقريتها بيتا بيتا أنشدهم فلا يذكرون شيئاً حتى اذا انتصف النهار وآذاني حر الشمس وعطشت وفرغت من البيوت وذهبت لأنصرف حانت منی التفاتة فاذا بثلاثة أبيات فقلت ما عند هؤلاء الا ما عند غيرهم ثم قلت لنفسي سوأة وثق بي رجل وزعم أن حاجته تعدل مالی ثم آتيه فأقول عجزت عن ثلاثة أبيات فانصرفت عامدا الى أعظمها بيتا فاذا هو قد أرخی مؤخره ومقدمه فسلمت فرد علی السلام وذكرت ضالتي فقالت جارية منهم يا عبد الله قد أصبت ضالتك وما أظنك الا قد اشتد عليك الحر واشتهيت الشراب قلت أجل قالت ادخل فدخلت فاتتني بصحفة


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project