Reading Mode Quiz Mode


book02
page142
1
جد الرحيل وحثنی صحبي * وأريد إمتاعا من الزاد
2
عروضه من مزاحف الرجز (1) الشعر لسعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الانصاری والغناء للغريض خفيف ثقيل أول بالوسطي وفيه لابن المكي ثاني ثقيل بالوسطى عن حبش وفيه لابراهيم بن أبي الهيثم هزج (وأخبرني) اسمعيل يونس قال حدثنا عمر بن شبة عن أيوب بن عباية عن عمرو بن عقبة وكان يعرف بابن الماشطة قال خرجت أنا وأصحاب لي فيهم ابراهيم بن أبي الهيثم الى العقيق ومعنا رجل ناسك كنا نحتشم منه وكان محموما نائما وأحببنا ان نسمع من معنا من المغنين ونحن نهابه ونحتشمه فقلت له ان فينا رجلا ينشد الشعر فيحسن ونحن نحب أن نسمعه ولكنا نهابك قال فما علی منكم أنا محموم نائم فاصنعوا ما بدا لكم فاندفع ابراهيم بن الهيثم فغنى
3
يا أم بكر حبك البادی * لا تصرمينی انني غاد
4
جد الرحيل وحثنی صحبی * وأريد إمتاعا من الزاد
5
فأجاده وأحسنه قال فوثب الناسك فجعل يرقص ويصيح أريد إمتاعاً من الزاد والله أريد متاعاً من الزاد ثم كشف عن أيره وقال أنا أنيك أم الحمى قال يقول لي ابن الماشطة أعتقت ما أملك ان كان ناك أم الحمى أحد قبله أخبرني به الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن أيوب یذكر الخبر ولم يذكر فيه كشف الناسك عن سوأته وما قاله بعد ذلك وكانت وفاة الغريض في أيام سليمان بن عبد الملك أو عمر بن عبد العزيز لم يتجاوزها والاشبه انه مات في خلافة سليمان لان الوليد كان ولي نافع بن علقمة مكة فهرب منه الغريض وأقام باليمن واستوطنها مدة ثم مات بها وأخبرني بخبره الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن المسيبي قال أخبرني بعض المخزوميين أيضاً بخبره (وأخبرني) أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثنی أبو غسان أن نافع بن علقمة لما ولی مكة خافه الغريض وكان كثيرا ما يطلبه فلم يجئه فهرب منه واستخفى في بعض منازل اخوانه قال فحدثنی رجل من أهل مكة كان يخدمه انه دفع اليه يوما ربعة له وقال له صر بها الى فلان العطار يملؤها لي طيبا قال فصرت بها اليه فلقيني نافع بن علقمة فقال هذه ربعة الغريض والله فلم أقدر أن أكتمه فقلت نعم قال ما قصته فأخبرته الخبر فضحك وقال سر معي الى المنزل ففعلت فملأها طيباً وأعطاني دنانير وقال أعطه وقل له يظهر فلا بأس عليه فسرت اليه مسروراً فأخبرته بذلك فجزع وقال الآن ینبغي أن أهرب إنما هذه حیلة احتالها علی لأقع في یده ثم خرج من وقته الى اليمن فكان آخر العهد به) قال) اسحق فحدثنی هذا المخزومي ان الغريض له صار الى اليمن وأقام به اجتزنا به في بعض أسفارنا قال فلما رآني بكي فقلت له ما يبكيك قال بأبي أنت وكيف يطيب لی أن أعيش بين قوم يروني أحمل عودي فيقولون لی يا هناه أتبيع آخرة الرحل فقلت له فارجع الي مكة ففيها أهلك فقال يابن أخي انما كنت أستلذ مكة وأعيش بها مع أبيك ونحوه وقد أوطنت هذا المكان ولست تاركه ما عشت قلنا له فغننا بشيء من غنائك ______________________________________________________________________
6
(1) قوله من مزاحف الرجز الاولی ان یقول انه من الضرب الثاني للعروض الثانیة من الکامل اﮪ مصحح الاصل


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project