Reading Mode Quiz Mode


book02
page167
1
هشام وأول ما اتخذت النقوش من أجلها قال فلما فتحت الطائف تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له بريهة فلم يزل هيت بذلك المكان حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولی أبو بكر رضي الله عنه كلم فيه فأبى أن يرده فلما ولی عمر رضی الله عنه كلم فيه فأبى أن يرده وقال ان رأيته لاضربن عنقه فلما ولی عثمان رضي الله عنه كلم فيه فأبى أن يرده فقيل له قد كبر وضعف واحتاج فأذن له أن يدخل كل جمعة فيسأل ويرجع إلى مكانه وكان هيت مولى لعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي وكان طويس له فمن ثم قيل الخنث وجلس يوماً فغنى في مجلس فيه ولد لعبد الله بن أبي أمية * تغترق الطرف وهی لاهية * الى آخر البيتين فأشير الى طويس أن اسكت فقال والله ما قيل هذان البيتان في ابنة غيلان بن سلمة وانما هذا مثل ضربه هيت في أم بريهة ثم التفت الى بن عبد الله فقال ياابن الطاهر أوجدت علي في نفسك أقسم بالله قسما حقاً لاأغني بهذا الشعر أبداً( قال اسحق) وحدثنا أبو الحسن الباهلی الراوية عن بعض أهل المدينة وحدثنا الهيثم بن عدي والمدائنی قالوا كان عبد الله بن جعفر معه إخوان له في عشية من عشايا الربيع فراحت عليهم السماء بمطر جود فانسال كل شيء فقال عبد الله هل لكم في العقيقوهو منتزه أهل المدينة في أيام الربيع والمطرفركبوا دوابهم ثم انتهوا اليه فوقفوا على شاطئه وهو يرمي بالزبد مثل مد الفرات فانهم لينظرون اذ هاجت السماء فقال عبد الله لاصحابه ليس معنا جنة نستجن بها وهذه سماء خليقة ان تبل ثيابنا فهل لكم في منزل طويس فانه قريب منا فنستكن فيه ويحدثنا ويضحكنا وطويس فی النظارة يسمع كلام عبد الله بن جعفر فقال له عبد الرحمن بن حسان بن ثابت جعلت فداءك وما تريد من طويس عليه غضب الله مخنث شائن لمن عرفه فقال له عبد الله لا تقل ذلك فانه مليح خفيف لنا فيه أنس فلما استوفي طويس كلامهم تعجل الى منزله فقال لامرأته ويحك قد جاءنا عبد الله بن جعفر سيد الناس فما عندك قالت نذبح هذه العناق وكانت عندها عنبقة قد ربتها باللبن واختبز خبراً رقاقا فبادر فذبحها وعجنت هی ثم خرج فتلقاه مقبلا اليه فقال له طويس بأبي أنت وأمي هذا المطر فهل لك في المنزل فتستكن فيه الى أن تكف السماء قال إياك أريد قال فامض ياسيدي على بركة الله وجاء يمشي بين يديه حتى نزلوا فتحدثوا حتى أدرك الطعام فقال بأبي أنت وأمي تكرمني اذ دخلت منزلي بأن تتعشى عندي قال هات ما عندك فجاءه بعناق سمينة ورقاق فأكل وأكل القوم حتى تملئوا فأعجبه طيب طعامه فلما غسلوا أيديهم قال بأبي أنت وأمي أتمشي معك وأغنيك قال افعل ياطويس فأخذ ملحفة فأتزر بها وأرخى لها ذنبين ثم أخذ المربع فتمشى وأنشأ يغني
2
3
يا خليلی نابني سهدي * لم تنم عيني ولم تكد
4
كيف تلحوني على رجل * آنس تلتذه كبدي
5
مثل ضوء البدر طلعته * ليس بالزميلة النكد
6
فطرب القوم وقالوا أحسنت والله ياطويس ثم قال يا سيدي أتدري لمن هذا الشعر قال لا والله ما أدري لمن هو الا أني سمعت شعراً حسناً قال هو لقارعة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت وهي تتعشق عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي وتقول فيه هذا الشعر فنكس القوم رؤسهم


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project