Reading Mode Quiz Mode


book02
page170
1
سلمي يومئذ امرأة عروة بن الورد وكان عروة حليفا فی بني عمرو بن عوف وكانت سلمي من بني غفار فسباها عروة من قومها وكانت ذات جمال فولدت له أولادا وكان شديد الحب لها وكان ولده يعيرون بأمهم ويسمون بني الاخيذة أی السبية فقالت ألا ترى ولدك يعيرون قال فماذا ترين قالت أرى أن تردني الى قومی حتى يكونوا هم الذين يزوجونك فأنعم لها فأرسلت الى قومها أن القوه بالخمر ثم أتركوه حتى يسكر ويثمل فانه لا يسأل حينئذ شيئاً الا أعطاه فلقوه وقد نزل في بني النضير فسقوه الخمر فلما سكر سألوه سلمي فردها عليهم ثم أنكحوه بعدویقال انماجاء بها الی بني النضیروکان صعلوکایغیر فسقوه الخمر فلما انتشى منعوه ولاشيء معه الا هي فرهنها ولم يزل يشرب حتي غلقت فلما قال لها انطلقی قالت لا سبيل الى ذلك قد أغلقتني فبهذا صارت عند بني النضير فقال في ذلك
2
3
سقونی الخمر ثم تكنفوني * عداة الله من كذب وزور
4
هذه الابيات مشهورة بان لطويس فيها غناء وما وجدته في شيء من الكتب مجنسا فتذكر طريقته ) قال اسحق) وحدثنی المدائنی قال كان طويس ولعا بالشعر الذي قالته الاوس والخزرج في حروبهم وكان يريد بذلك الاغراء فقل مجلس اجتمع فيه هذان الحيان فغني فيه طويس الا وقع فيه شيء فنهی عن ذلك فقال والله لا تركت الغناء بشعر الانصار حتي يوسدوني التراب وذلك لكثرة تولع القوم به فكان يبدي السرائر ويخرج الضغائن فکان القوم یتشاء مون به وكان يستحسن غناؤه ولا يصبر عن حديثه ويستشهد على معرفته فغني يوما بشعر قيس بن الخطيم في حرب الاوس والخزرج وهو
5
رد الخليط الجمال فانصرفوا * ماذا عليهم لو انهم وقفوا
6
لو وقفوا ساعة نسائلهم * ريث يضحي جماله السلف
7
فليت أهلی وأهل أثلة في الدار قريب من حيث نختلف
8
فلما بلغ الى آخر بيت غني فيه طويس من هذه القصيدة وهو
9
أبلغ بني جحجبا وقومهم * خطمة أنا وراءهم أنف
10
تكلموا وانصرفوا وجرت بينهم دماء وانصرف طويس من عندهم سليما لم يكلم ولم يقل له شیء (قال اسحق) فحدثني الواقدی وأبو البحتري قالا قال قيس بن الخطيم شعرا أثار القوم وهو طويل ونذكر سبب أول ما جري بين الاوس والخزرج من الحرب (قال اسحق) قال أبو عبد الله اليزيدي وحدثني مشایخ لناقالوا کانت الاوس والخزرج أهل عزومنعة وهماأخوان لاب وأم وهما ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر وأمهما قيلة بنت جفنة بن عتبة بن عمرو وقضاعة تذكر أنها قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة وكانت أول حرب جرت بينهم فی مولى كان لمالك بن العجلان قتله سمير بن يزيد بن مالك وسمير رجل من الأوس ثم أحد بني عمرو بن عوف وكان مالك سيد الحيين فی زمانه وهو الذي ساق تبعاً إلى المدينة وقتل القطيون صاحب زهرة وأذل اليهود للحيين جميعاً فكان له بذلك الذكر والشرف عليهم وكانت دية المولى فيهم وهو الحليف خمسا من الابل ودية الصريح عشرا فبعث مالك إلى عمرو بن عرف


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project