Reading Mode Quiz Mode


book02
page179
1
كله وليلته فلما أصبح أمنهم وظن أن قد أبعد فی الارض ونجا منهم وتبعوه فلما أصبحوا من تلك الليلة قصوا أثره وكان لايخفي أثره على أحد لعظم قدمه فلحقوه من بعد الغد فلما أدركوه وهم عشرون ومعهم النبل والقسي والسيوف والترسة ناداهم يابني جعدة اني أنشدكم الله ان أكون قتلت رجلا غريبا طلبته بترة تقتلونی وأنا ابن عمكم وظن أن الجلاني قد مات ولم يكن مات الى أن تبعوه وأخذوه فقال معاذ والله لو أيقنا انه قد مات ماناظرنا بك القتل من ساعتنا ولكنا تركناه ولم يمت ولسنا نحب قتلك الا أن تمتنع منا ولانقدم عليك حتي نعلم مايصنع جارنا فقاتلهم وامتنع منهم فجعل معاذ يقول لأصحابه وغلمانه لاترموه بالنبل ولاتضربوه بالسيوف ولكن ارموه بالحجارة واضربوه بالعصي حتي تأخذوه ففعلوا ذلك فما قدروا على أخذه حتي كسروا من احدى يديه ثلاث أصابع ومن الأخرى اصبعين ودقوا ضلعين من أضلاعه وأكثروا الشجاج في رأسه ثم أخذوه وما كادوا يقدرون على أخذه فوضعوا في رجله ادهم ثم جاءوا به وهومعروض على بعير حتي انتهوا به الى الوقبي فدفعوه الي الجلاني ولم يمت بعد فقالوا انطلقوا به معكم الى بلادكم ولاتحدثوا في أمره شيئا حتى تنظروا مايصنع بصاحبكم فان مات فاقتلوه وان حي فاعلمونا حتى نحمل لكم ارش الجناية فقال الجلانيون وفت ذمتكم يابنی جعدة وجزاكم الله أفضل مايجزی به خيار الجيران انا نتخوف أن ينزعه منا قومكم ان خليتم عنا وعنهم وهو في أيدينا فقال لهم معاذ فاني أحمله معكم وأشيعكم حتى تردوا بلادكم ففعلوا ذلك فحمل معروضاً على بعير وركبت أخته جماء بنت الاسعر معه وجعل يقول قتلتنی بنو جعدة وتأتيه أخته بمغرة فيشربها فيقال يمشي بالدم لان بنی جعدة فرثو كبده في جوفه فلما بلغوا أدني بلاد بكر بن وائل قال الجلانيون لمعاذ وأصحابه أدام الله عزكم وقد وفيتم فانصرفوا وجعل هلال يريهم انه يمشی في الليلة عشرين مرة فلما ثقل الجلاني وتخوف هلال أن يموت من ليلته أو يصبح ميتا تبرز هلال كما كان يصنع وفی رجله الادهم كأنه يقضی حاجة ووضع كساءه على عصاه فی ليلة ظلماء ثم اعتمد على الادهم فحطمه ثم طار تحت ليلته على رجليه وكان أدل الناس فتنكب الطريق التی تعرف ويطلب فيها وجعل يسلك المسالك التي لا يطمع فيها حتي انتهى الى رجل من بني أثاثه بن مازن يقال له السعر بن يزيد ين طلق بن جبيلة بن أثاثة بن مازن فحمله السعر على ناقه له يقال لها ملوة فركبها ثم تجنب بها الطريق فأخذ نحوبلاد قيس بن عيلان تخوفا من بني مازن أن يتبعوه أيضاً فيأخذوه فسار ثلاث ليال وأيامها حتى نزل اليوم الرابع فنحر الناقة فأكل لحمها كله الا فضلة فضلت منها فاحتملها ثم أتي بلاد اليمن فوقع بها فلبث زمانا وذلك عند مقام الحجاج بالعراق فبلغ إفلاته من بالبصرة من بكر بن وائل فانطلقوا الى الحجاج فاستعدوه وأخبروه بقتله صاحبهم فبعث الحجاج الى عبد الله بن شعبة بن العلقم وهو يومئذ عريف بنی مازن حاضرتهم وباديتهم فقال له لتأتينی بهلال أو لافعلن بك ولافعلن فقال له عبد الله بن شعبة ان أصحاب هلال وبنی عمه قد صنعوا كذا وكذا فاقتص عليه ماصنعوا في طلبه وأخذه ودفعه الي الجلانيين وتشييعهم اياه حتي وردوا بلاد بكر بن وائل قال فقال له الحجاج ويلك ماتقول قال فقال بعض البكريين صدق أصلح الله الامير قال فقال الحجاج فلا يرغم الله الا أنوفكم اشهدوا اني قد آمنت كل قريب لهلال وحميم وعريف ومنعت من


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 02.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project